الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٤٥ - ١٢٥- إنّ شيعة فاطمة
قال العلّامة المجلسي (رحمه الله): بيان: أجساما أي: نحلّ الأبدان العنصريّة، و ظاهره تجرّد الأرواح. [١]
٣١٩٥/ ٢- و من كتاب «منهج التحقيق إلى سواء الطريق»: رواه من كتاب «الآل» لابن خالويه، يرفعه إلى جابر الأنصاريّ قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:
إنّ اللّه عزّ و جلّ خلقني، و خلق عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من نور واحد، فعصر ذلك النور عصرة فخرج منه شيعتنا، فسبّحنا فسبّحوا، و قدّسنا فقدّسوا، و هلّلنا فهلّلوا، و مجّدنا فمجّدوا، و وحّدنا فوحّدوا.
ثمّ خلق اللّه السماوات و الأرض، و خلق الملائكة، فمكثت الملائكة مائة عام لا تعرف تسبيحا و لا تقديسا، فسبّحنا، فسبّحت شيعتنا، فسبّحت الملائكة،- و كذا في البواقي-.
فنحن الموحّدون حيث لا موحّد غيرنا، و حقيق على اللّه عزّ و جلّ كما اختصّنا و اختصّ شيعتنا أن يزلفنا و شيعتنا في أعلى عليّين، إنّ اللّه اصطفانا و اصطفى شيعتنا من قبل أن نكون أجساما، فدعانا فأجبناه، فغفر لنا و لشيعتنا من قبل أن نستغفر اللّه عزّ و جلّ. [٢]
أقول: يستفاد من ظاهر روايات كثيرة مثل ظاهر هذا الخبر، و الأخبار الّتي تدلّ على أنّ الأرواح خلقت قبل الأجساد بألفي عام و أمثال ذلك؛ أنّ الأرواح كانت مجرّدة قبل هذا الجسم العنصريّ الّذي نعيش به في الدنيا.
و هذا يبطل القول بأنّ الأرواح لم تكن قبل، و توجد مع الجسم في عالم
[١] البحار: ٢٦/ ٣٤٣ و ٣٤٤ ح ١٦.
[٢] البحار: ٢٧/ ١٣١ ح ١٢٢.