الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠٦ - ١- نزول الوصيّة من اللّه تعالى في الصبر على هتك حرمة فاطمة
قال: يا ربّ! قبلت و رضيت و سلّمت، و منك التوفيق و الصّبر.
و أمّا الثالثة؛ فما يلقى أهل بيتك من بعدك من القتل:
أمّا أخوك؛ فيلقى من امّتك الشتم، و التعنيف، و التوبيخ، و الحرمان، و الجهد، و الظلم، و آخر ذلك القتل.
فقال: يا ربّ! سلّمت و قبلت، و منك التوفيق و الصّبر.
و أمّا ابنتك؛ فتظلم و تحرم و يؤخذ حقّها غصبا الّذي تجعله لها، و تضرب و هي حامل، و يدخل على حريمها و منزلها بغير إذن، ثمّ يمسّها هوان و ذلّ، ثمّ لا تجد مانعا و تطرح ما في بطنها من الضّرب و تموت من ذلك الضرب.
قال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، قبلت يا ربّ! و سلّمت، و منك التوفيق و الصبر.
و يكون لها من أخيك ابنان: يقتل أحدهما غدرا و يسلب و يطعن، يفعل به ذلك امّتك.
قال: قبلت يا ربّ! و إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، و سلّمت، و منك التوفيق و الصّبر.
و أمّا ابنها الآخر؛ فتدعوه امّتك إلى الجهاد، ثمّ يقتلونه صبرا، و يقتلون ولده و من معه من أهل بيته، ثمّ يسلبون حرمه، فيستعين بي، و قد مضى القضاء منّي فيه بالشهادة له، و لمن معه، و يكون قتله حجّة على من بين قطريها، فتبكيه أهل السماوات و الأرضين جزعا عليه، و تبكيه ملائكة لم يدركوا نصرته.
ثمّ اخرج من صلبه ذكرا به أنصرك، و إنّ شبحه عندي تحت العرش؛
- و في نسخة اخرى: ثمّ أخرج من صلبه ذكرا أنتصر له به، و إنّ شبحه عندي تحت العرش-.
يملاء الأرض بالعدل و يطفئها بالقسط، يسير معه الرّعب، يقتل حتّى يسئل فيه.