الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٢٩ - ١٢- إحراق بيتها
فأقبل عمر بشيء من نار على أن يضرم الدار.
فلقيته فاطمة رضي اللّه عنها، و قالت: إلى أين يابن الخطّاب؟ أ جئت لتحرق دارنا؟
قال: نعم. [١]
٣٣٧٨/ ٤١- عن الصادق (عليه السلام)- في حديث طويل- في ذكر دخول أبي بكر و عمر على فاطمة (عليها السلام) في مرضها بإذن عليّ (عليه السلام) لعيادتها و الاعتذار منها:
فلمّا وقع بصرهما على فاطمة (عليها السلام) سلّما عليها.
فلم ترد عليهما و حوّلت وجهها عنهما، فتحوّلا و استقبلا وجهها حتّى فعلت مرارا، و قالت: يا عليّ! جاف الثوب.
و قالت لنسوة حولها: حوّلن وجهي.
فلمّا حوّلن وجهها حوّلا إليها، فالتفتت إلى عليّ (عليه السلام)، و قالت: إنّي لا اكلّمهما من رأسي كلمة حتّى أسألهما عن شيء سمعاه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فإن صدّقاني رأيت رأيي.
قالا: اللهمّ ذلك لها، و إنّا لا نقول إلّا حقّا، و لا نشهد إلّا صدقا.
فقالت: انشدكما اللّه؛ أ تذكران أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله استخرجكما في جوف الليل لشيء كان حدث من أمر عليّ (عليه السلام)؟
فقالا: اللهمّ نعم.
فقالت: انشدكما باللّه؛ هل سمعتما النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يقول:
«فاطمة (عليها السلام) بضعة منّي و أنا منها، من آذاها فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه، و من آذاها بعد موتي فكان كمن آذاها في حياتي، و من آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي»؟
[١] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٥٢٤.