الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩٩ - ١- نزول الوصيّة من اللّه تعالى في الصبر على هتك حرمة فاطمة
و انشر علوم أهل بيتك، و صدّق آباءك الصالحين، و للّه عزّ و جلّ و أنت في حرز و أمان، ففعل.
ثمّ دفعه إلى ابنه موسى (عليه السلام)، و كذلك دفعه موسى إلى الّذي بعده، ثمّ كذلك إلى قيام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه.
و رواه ابن بابويه في «المجالس»، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الحسن الكناني، عن جدّه عن الصادق (عليه السلام) و ذكر (مثله) مع اختلاف يسير في الألفاظ.
و رواه أبو علي الطوسي عن والده، عن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، عن أبي جعفر بن بابويه بالإسناد. [١]
٣٢٥٥/ ٣- كتاب الطرف للسيّد عليّ بن طاووس (رحمه الله) نقلا من كتاب «الوصيّة» للشيخ عيسى بن المستفاد الضرير، عن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال:
لمّا حضرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الوفاة دعا الأنصار، و قال:
يا معاشر الأنصار! قد حان الفراق، و قد دعيت و أنا مجيب الداعي، و قد جاورتم فأحسنتم الجوار، و نصرتم فأحسنتم النصرة، و واسيتم في الأموال، و وسّعتم في المسلمين، و بذلتم للّه مهج النفوس، و اللّه يجزيكم بما فعلتم الجزاء الأوفى.
و قد بقيت واحدة و هي تمام الأمر، و خاتمة العمل، العمل معها مقرون، إنّي أرى أن لا افترق بينهما جميعا لو قيس بينهما بشعرة ما انقاست من أتى بواحدة، و ترك الاخرى كان جاحدا للاولى، و لا يقبل اللّه منه صرفا و لا عدلا.
... إلى أن قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: اللّه اللّه في أهل بيتي، مصابيح الظلم، و معادن العلم، و ينابيع الحكم، و مستقرّ الملائكة، منهم وصيّي و أميني و وارثي، و هو منّي بمنزلة هارون من موسى.
[١] كليّات حديث قدسي: ٣٧٨ و ٣٧٩ ح ٣٤٩/ ٢٠.