الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٧ - ١١٠- إنّ من زار الحسين
١١٠- إنّ من زار الحسين (عليه السلام) أعطته فاطمة (عليها السلام) رقعة فيها: أمان من اللّه لزوّار الحسين (عليه السلام)
٣٠٣٥/ ١- أقول: وجدت في بعض مؤلّفات أصحابنا، قال: روي عن سليمان الأعمش أنّه قال:
كنت نازلا بالكوفة، و كان لي جار، و كنت آتي إليه و أجلس عنده، فأتيت ليلة الجمعة إليه، فقلت له: يا هذا! ما تقول في زيارة الحسين (عليه السلام)؟
فقال لي: هي بدعة، و كلّ بدعة ضلالة، و كلّ ذي ضلالة في النار.
قال سليمان: فقمت من عنده، و أنا ممتلىء عليه غيظا، فقلت في نفسي:
إذا كان وقت السحر آتيه و احدّثه شيئا من فضائل الحسين (عليه السلام)، فإن أصرّ على العناد قتلته.
قال سليمان: فلمّا كان وقت السحر أتيته، و قرعت عليه الباب، و دعوته باسمه، فإذا بزوجته تقول لي: إنّه قصد إلى زيارة الحسين (عليه السلام) من أوّل الليل.
قال سليمان: فسرت في أثره إلى زيارة الحسين (عليه السلام)، فلمّا دخلت إلى القبر، فإذا أنا بالشيخ ساجد للّه عزّ و جلّ، و هو يدعو و يبكي في سجوده، و يسأله التوبة و المغفرة، ثمّ رفع رأسه بعد زمان طويل، فرآني قريبا منه.
فقلت له: يا شيخ! بالأمس كنت تقول زيارة الحسين (عليه السلام) بدعة، و كلّ بدعة ضلالة، و كلّ ذي ضلالة في النار، و اليوم أتيت تزوره؟!
فقال: يا سليمان! لا تلمني، فإنّي ما كنت أثبت لأهل البيت إمامة حتّى