الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٠٦ - ١٢- إحراق بيتها
فإذا ليس لي معين إلّا أهل بيتي ...»:
اختلفت الروايات في قصّة السقيفة، فالّذي تقوله الشيعة- و ساق الكلام- .. إلى أن قال: و ساقهم كلّهم بين يديه إلى أبي بكر فحملهم على بيعته و لم يتخلّف إلّا عليّ (عليه السلام) وحده، فإنّه اعتصم ببيت فاطمة (عليها السلام).
فتحاموا إخراجه منه قسرا.
فقامت فاطمة (عليها السلام) إلى باب البيت، فأسمعت من جاء يطلبه، فتفرّقوا و علموا أنّه بمفرده لا يضرّ شيئا، فتركوه.
و قيل: إنّهم أخرجوه فيمن اخرج، و حمل إلى أبي بكر، فبايعه.
و قد روى أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري كثيرا من هذا. [١]
فأمّا حديث التحريق و ما جرى مجراه من الامور الفظيعة، و قول من قال:
إنّهم أخذوا عليّا (عليه السلام) يقاد بعمامته و الناس حوله؛ فأمر بعيد، و الشيعة تنفرد به، على أنّ جماعة من أهل الحديث قد رووا نحوه و سنذكر ذلك. [٢]
أقول: و في هامش «البحار» ما هذا لفظه:
كيف ينكر حديث الإحراق و قد نصّ عليه الطبري الّذي يعتمد عليه.
٣٣٥٠/ ١٣- قال الطبري: حدّثنا ابن حميد، قال: حدّثنا جرير، عن المغيرة، عن زياد بن كليب، قال:
أتى عمر بن الخطّاب منزل عليّ (عليه السلام) و فيه طلحة و الزبير و رجال من المهاجرين، فقال: و اللّه؛ لاحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة.
فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف، فعثر فسقط السيف من يده، فوثبوا عليه، فأخذوه. [٣]
[١] تأريخ الطبري: ٣/ ٢٠٠.
[٢] البحار: ٢٨/ ٣١٠ ح ٥٠.
[٣] تأريخ الطبري: ٣/ ٢٠٢.