الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٥ - كتاب طويل لعمر إلى معاوية فيما وقع عليها من الظلم
كتاب طويل لعمر إلى معاوية فيما وقع عليها من الظلم
٣٤٠٠/ ٦٣- قال العلّامة المجلسي (رحمه الله) في «البحار»: أجاز لي بعض الأفاضل في مكّة زاد اللّه شرفها رواية هذا الخبر، و أخبرني أنّه أخرجه من الجزء الثاني من كتاب «دلائل الإمامة» و هذه صورته:
حدّثنا أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى التلعكبريّ، قال: حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال: حدّثنا أبو عليّ محمّد بن همّام، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريّ الكوفيّ، قال: حدّثني عبد الرحمان بن سنان الصيرفي، عن جعفر بن عليّ الجواد، عن الحسن بن مسكان، عن المفضّل بن عمر الجعفيّ، عن جابر الجعفيّ، عن سعيد بن المسيّب، قال:
لمّا قتل الحسين بن عليّ صلوات اللّه عليهما و ورد نعيه إلى المدينة، و ورد الأخبار بجزّ رأسه و حمله إلى يزيد بن معاوية، و قتل ثمانية عشر من أهل بيته، و ثلاث و خمسين رجلا من شيعته، و قتل عليّ (عليه السلام) ابنه بين يديه و هو طفل بنشّابة، و سبي ذراريه، اقيمت المأتم عند أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في منزل امّ سلمة رضي اللّه عنها و في دور المهاجرين و الأنصار.
قال: فخرج عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب صارخا من داره، لاطما وجهه، شاقّا جيبه، يقول: يا معشر بني هاشم و قريش و المهاجرين و الأنصار! يستحلّ هذا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في أهله و ذريّته و أنتم أحياء ترزقون؟ لا قرار دون يزيد.
و خرج من المدينة تحت ليلة، لا يرد مدينة إلّا صرخ فيها و استنفر أهلها على يزيد- و أخباره يكتب بها إلى يزيد- فلم يمرّ بملأ من الناس إلّا لعنه.
و سمع كلامه، و قالوا: هذا عبد اللّه بن عمر خليفة رسول اللّه!! و هو ينكر