الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٤ - ١٢- إحراق بيتها
و انتهاره له، و قوله: كفّي يا فاطمة! فليس محمّد حاضرا، و لا الملائكة آتية بالأمر و النّهي و الزجر من عند اللّه، و ما عليّ إلّا كأحد من المسلمين، فاختاري إن شئت خروجه لبيعة أبي بكر أو إحراقكم جميعا ...
و إدخال قنفذ يده لعنه اللّه يروم فتح الباب، و ضرب عمر لها بالسوط على عضدها حتّى صار كالدملج الأسود، و ركل الباب برجله حتّى أصاب بطنها، و هي حاملة بالمحسن (عليه السلام) لستّة أشهر، و إسقاطها إيّاه.
و هجوم عمر و قنفذ و خالد بن الوليد، و صفقة خدّها حتّى بدا قرطاها تحت خمارها، و هي تجهر بالبكاء، و تقول:
وا أبتاه! وا رسول اللّه! ابنتك فاطمة تكذب و تضرب، و يقتل جنين في بطنها.
و خروج أمير المؤمنين (عليه السلام) من داخل الدار محمّر العين حاسرا، حتّى ألقى ملاءته عليها و ضمّها إلى صدره ... و صاح أمير المؤمنين (عليه السلام) بفضّة:
يا فضّة! مولاتك؛ فاقبلي منها ما تقبله النساء، فقد جاءها المخاض من الرفسة و ردّ الباب، فأسقطت محسنا (عليه السلام).
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): فإنّه لا حق بجدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيشكو إليه، الحديث. [١]
٣٣٩٩/ ٦٢- و قال (رحمه الله): فلمّا أخرجوه (عليّ (عليه السلام)) حالت فاطمة (عليها السلام) بين زوجها و بينهم عند باب البيت.
فضربها قنفذ بالسوط على عضدها، فصار بعضدها مثل الدملج من ضرب قنفذ إيّاها و دفعها، فكسر ضلعا من جنبها، و ألقت جنينا من بطنها ... [٢]
[١] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٥٢٨.
[٢] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٥٢٩، عن مرآت العقول: ٥/ ٣٢٠.