الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٢ - ٣- إخبار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاطمة
قلت: يا رسول اللّه! فلم لا تأمر النّاس بترك مخالفته؟
قال: فبكى صلّى اللّه عليه و آله حتّى اغمي عليه.
ثمّ قال: يابن عبّاس! سبق الكتاب فيهم، و علم ربّي، و الّذي بعثني بالحقّ نبيّا؛ لا يخرج أحد ممّن خالفه و أنكر حقّه من الدنيا حتّى يغيّر اللّه ما به من نعمة.
يابن عبّاس! إن أردت وجه اللّه و لقاءه و هو عنك راض، فاسلك طريق عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و مل معه حيث ما مال، و ارض به إماما، و عاد من عاداه، و وال من والاه.
يابن عبّاس! احذر أن يدخلك شكّ فيه، فإنّ الشكّ في عليّ (عليه السلام) كفر. [١]
٣٢٧٨/ ٥- محمّد بن جرير الطبري، عن زرارة بن يعلى بن أحمد البغداديّ، عن أبي قتادة، عن جعفر بن محمّد، عن محمّد بن بكير، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ، عن سلمان الفارسيّ (رحمه الله)، قال:
قلنا يوما: يا رسول اللّه! من الخليفة بعدك حتّى نعلمه؟
قال لي: يا سلمان! ادخل عليّ أبا ذر و المقداد و أبا أيّوب الأنصاري، و امّ سلمة زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من وراء الباب.
ثمّ قال لنا: اشهدوا و افهموا عنّي أنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) وصيّي و وارثي، و قاضي ديني و عداتي، و هو الفاروق بين الحقّ و الباطل، و هو يعسوب المسلمين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، و الحامل غدا لواء ربّ العالمين، و هو و ولداه من بعده، ثمّ من ولد الحسين ابني أئمّة تسعة هداة مهديّون إلى يوم القيامة.
أشكو إلى اللّه جحود امّتي لأخي و تظاهرهم عليه، و ظلمهم له، و أخذهم حقّه.
[١] البحار: ٢٨/ ٨٢ ح ٤٣.