الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٧ - ٤- بكاء فاطمة
فانسلّ عليّ (عليه السلام) من تحت ثيابه، و قال: أعظم اللّه اجوركم في نبيّكم، فقد قبضه اللّه إليه.
فارتفعت الأصوات بالضجّة و البكاء.
فقيل لأمير المؤمنين (عليه السلام): ما الّذي ناجاك به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين أدخلك تحت ثيابه؟
فقال: علّمني ألف باب يفتح لي كلّ باب ألف باب. [١]
٣٢٨٧/ ٥- روي من كتاب «فضائل الصحابة» للسمعاني بإسناده عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال:
دخلت فاطمة (عليها السلام) على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فلمّا رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الضعف خنقتها العبرة حتّى جرى دمعها على خدّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ما يبكيك يا فاطمة؟
فقالت: يا رسول اللّه! أخشى الضيعة من بعدك.
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا فاطمة! أما علمت أنّ اللّه تعالى اطّلع إلى أهل الأرض اطّلاعة فاختار منهم أباك، فبعثه رسولا، ثمّ اطّلع ثانية فاختار منهم بعلك فأمرني أن ازوّجك منه؟
فزوجك من أعظم المسلمين حلما، و أكثرهم علما، و أقدمهم سلما، ما أنا زوّجتك و لكنّ اللّه زوّجك منه.
قال: فضحكت فاطمة (عليها السلام) فاستبشرت.
ثمّ قال: يا فاطمة! إنّا أهل بيت اعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأوّلين و لا يدركها أحد من الآخرين:
نبيّنا خير الأنبياء، و هو أبوك؛
[١] البحار: ٢٢/ ٥١٠.