الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨٧ - ٩- إنّ الخضر
محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين (عليهما السلام)- في حديث طويل- يقول في آخره:
لمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و جاءت التعزية، جاءهم آت يسمعون حسّه و لا يرون شخصه، فقال:
السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، كلّ نفس ذائقة الموت، و إنّما توفّون اجوركم يوم القيامة، إنّ في اللّه عزاء من كلّ مصيبة، و خلفا من كلّ هالك، و دركا من كلّ ما فات، فباللّه فثقوا، و إيّاه فارجوا، فإنّ المصاب من حرم الثواب، و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
قال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): هل تدرون من هذا؟ هذا الخضر (عليه السلام). [١]
٣٣٢٠/ ٤- لمّا أراد أمير المؤمنين (عليه السلام) غسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله استدعى الفضل بن العبّاس، فأمره أن يناوله الماء لغسله بعد أن عصب عينه.
- [ثمّ ذكر أمر تغسيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الخبر طويل، ثمّ ذكر]-:
و لم يحضر دفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أكثر الناس، لما جرى بين المهاجرين و الأنصار من التشاجر في أمر الخلافة، و فات أكثرهم الصلاة عليه لذلك.
و أصبحت فاطمة (عليها السلام) تنادي: وا سوء صباحاه!
فسمعها أبو بكر، فقال لها: إنّ صباحك لصباح سوء.
و اغتنم القوم الفرصة لشغل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و انقطاع بني هاشم عنهم بمصابهم برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فتبادروا إلى ولاية الأمر، و اتّفق لأبي بكر ما اتّفق ... [٢]
أقول: الخبر طويل قد اختصرته.
٣٣٢١/ ٥- و روى ثابت عن أنس، قال:
[١] البحار: ٢٢/ ٥١٥ ح ٢٠، عن كمال الدين.
[٢] البحار: ٢٢/ ٥١٨- ٥٢٠ ح ٢٧، عن الإرشاد.