الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧٤ - ٥- إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أوصى فاطمة و عليّ
مرسل إلّا صعق.
فينادي إليها أن: يا جهنّم! يقول لك الجبّار: اسكني بعزّتي و استقرّي حتّى تجوز فاطمة (عليها السلام) بنت محمّد صلّى اللّه عليه و آله إلى الجنان، لا يغشاها قتر، و لا ذلّة.
و الّذي بعثني بالحقّ؛ ليدخلنّ حسن و حسين (عليهما السلام): حسن (عليه السلام) عن يمينك، و حسين (عليه السلام) عن يسارك، و لتشرفنّ من أعلى الجنان بين يدي اللّه في المقام الشريف، و لواء الحمد مع عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يكسى إذا كسيت، و يحبى إذا حبيت.
و الّذي بعثني بالحقّ؛ لأقومنّ بخصومة أعدائك و ليندمنّ قوم أخذوا حقّك، و قطعوا مودّتك، و كذبوا عليّ (عليه السلام)، و ليختلجنّ دوني، فأقول: امّتي امّتي.
فيقال: إنّهم بدّلوا بعدك و صاروا إلى السعير. [١]
٣٣٠٧/ ٢- بالإسناد عن الكاظم، عن أبيه، عن جدّه الباقر (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):
بينما نحن عند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هو يجود بنفسه و هو مسجّى بثوب ملاءة خفيفة على وجهه.
فمكث ما شاء اللّه أن يمكث، و نحن حوله بين باك و مسترجع إذ تكلّم، و قال:
ابيضّت وجوه، و اسودّت وجوه، و سعد أقوام، و شقي آخرون، أصحاب الكساء الخمسة [٢] أنا سيّدهم و لا فخر، عترتي أهل بيتي السابقون المقرّبون، يسعد من اتبعهم و شايعهم على ديني و دين آبائي، أنجزت موعدك يا ربّ! إلى يوم القيامة في أهل بيتي.
اسودّت وجوه أقوام و ردوا ظماء مظمئين إلى نار جهنّم مزّقوا الثقل الأوّل
[١] البحار: ٢٢/ ٤٩٠- ٤٩٢ ح ٣٦، عن الطرف.
[٢] في المصدر: سعد أصحاب الكساء الخمسة.