الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٠٩ - ١٢- إحراق بيتها
٣٣٥٥/ ١٨- فأرسل عمر يستغيث، فأقبل الناس حتّى دخلوا الدار، و ثار عليّ (عليه السلام) إلى سيفه.
فرجع قنفذ إلى أبي بكر، و هو يتخوّف أن يخرج عليّ (عليه السلام) بسيفه، لما قد عرف من بأسه و شدّته.
فقال أبو بكر لقنفذ: ارجع، فإن خرج فاقتحم عليه بيته، فإن امتنع فأضرم عليهم بيتهم النار.
فانطلق قنفذ الملعون، فاقتحم هو و أصحابه بغير إذن، و ثار عليّ (عليه السلام) إلى سيفه، فسبقوه إليه، و كاثروه فتناول بعض سيوفهم فكاثروه، فألقوا في عنقه حبلا، الخبر. [١]
٣٣٥٦/ ١٩- و روى إبراهيم بن محمّد الثقفي على ما رواه السيّد علم الهدى (رحمه الله) في «الشافي» قال: حدّثني أحمد بن عمرو البجلي، قال: حدّثنا أحمد بن حبيب العامري، عن حمران بن أعين، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليه السلام)، قال:
و اللّه؛ ما بايع عليّ (عليه السلام) حتّى رآى الدخان قد دخل بيته [٢].
٣٣٥٧/ ٢٠- و في «الإحتجاج»: فقال عمر: أرسل إليه قنفذا- و كان رجلا فظّا غليظا جافيا من الطلقاء، أحد بني تيم- .. إلى قوله:
ثمّ أمر اناسا حوله، فحملوا حطبا، و حمل معهم عمر و جعلوه حول منزله، و فيه عليّ و فاطمة و ابناهما (عليهم السلام).
ثمّ نادى عمر حتّى أسمع عليّا (عليه السلام): و اللّه؛ لتخرجنّ و لتبايعنّ خليفة رسول اللّه!! أو لأضرمنّ عليك بيتك نارا.
ثمّ رجع قنفذ إلى أبي بكر، و هو يخاف أن يخرج عليّ (عليه السلام) بسيفه، لما عرف من بأسه و شدّته.
[١] البحار: ٢٨/ ٢٦٩ و ٢٧٠ (الهامش).
[٢] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٥٢٨، و فيه: إبراهيم بن سعيد الثقفي، الشافي: ٣٩٧.