الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١٣ - ٢- بكاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على انتهاك حرمة فاطمة
٢- بكاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على انتهاك حرمة فاطمة (عليها السلام) و غصب حقّها و أنّ مريم بنت عمران تخدمها في مرضها
٣٢٦٩/ ١- ابن موسى عن الأسديّ، عن النخعيّ، عن النوفليّ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال:
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان جالسا ذات يوم، إذ أقبل الحسن (عليه السلام)، فلمّا رآه بكى.
ثمّ قال: إليّ إليّ يا بنيّ! فما زال يدنيه حتّى أجلسه على فخذه اليمنى.
ثمّ أقبل الحسين (عليه السلام)، فلمّا رآه بكى، ثمّ قال: إليّ إليّ يا بنيّ! فما زال يدنيه حتّى أجلسه على فخذه اليسرى.
ثمّ أقبلت فاطمة (عليها السلام)، فلمّا رآها بكى، ثمّ قال: إليّ إليّ يا بنيّة! فأجلسها بين يديه.
ثمّ أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام)، فلمّا رآه بكى، ثمّ قال: إليّ إليّ يا أخي! فما زال يدينه حتّى أجلسه إلى جنبه الأيمن.
فقال له أصحابه: يا رسول اللّه! ما ترى واحدا من هؤلاء إلّا بكيت أو ما فيهم من تسرّ برؤيته؟
فقال صلّى اللّه عليه و آله: و الّذي بعثني بالنبوّة و اصطفاني على جميع البريّة؛ إنّي و إيّاهم لأكرم الخلق على اللّه عزّ و جلّ، و ما على وجه الأرض نسمة أحبّ إليّ منهم.
أمّا علي بن أبي طالب (عليه السلام)؛ فإنّه أخي و شقيقي، و صاحب الأمر بعدي، و صاحب لوائي في الدنيا و الآخرة، و صاحب حوضي و شفاعتي، و هو مولا كلّ