الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٢ - ٦- علّة عداوة الحميراء لفاطمة
و دمه و منه و إليه و ما أنت إلّا حشيّة من تسع حشايا خلّفهنّ بعده، لست بأبيضهنّ لونا، و لا بأحسنهنّ وجها، و لا بأرشحهنّ عرقا، و لا بأنضرهنّ ورقا، و لا بأطراهنّ أصلا، فصرت تأمرين فتطاعين و تدعين فتجابين، و ما مثلك إلّا كما قال أخو بني فهر:
مننت على قومي فأبدوا عداوة * * * فقلت لهم: كفّوا العداوة و الشكرا
ففيه رضا من مثلكم لصديقه * * * و أحجّ بكم أن تجمعوا البغي و الكفرا
قال ابن عبّاس: ثمّ نهضت و أتيت أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأخبرته بمقالتها و ما رددت عليها.
فقال: أنا كنت أعلم بك حيث بعثتك.
قال العلّامة المجلسي (رحمه الله): بيان: رواه ابن أبي الحديد في «شرح النهج»؛
و رواه الشيخ المفيد (رحمه الله) في «الكافية» بسندين: أحدهما من طريق العامّة، و الآخر من طريق الخاصّة باختلاف يسير في بعض الألفاظ. [١]
أقول: البيان طويل أخذت منه موضع الحاجة إليه، فراجع «البحار».
٣٢٣٧/ ٧- عن أبي داود الطهوي، عن عبد اللّه بن شريك العامري، عن عبد اللّه بن عامر: أنّ عبد اللّه بن محمّد بن بديل الخزاعي قال لعائشة: أنشدك باللّه ألم نسمعك تقولين: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:
عليّ على الحقّ، و الحقّ معه، لن يزيلا حتّى يردا عليّ الحوض؟
قالت: بلى.
قال: فما بدا لك؟
قالت: دعوني و اللّه؛ لوددت أنّهم تفانوا. [٢]
[١] البحار: ٣٢/ ٢٦٩- ٢٧١ ح ٢١٠، عن رجال الكشّي.
[٢] البحار: ٣٢/ ٢٨٥.