الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٢٩ - ٣- إخبار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاطمة
و قال له: أنا أوّل من تنشقّ الأرض عنه، و أنت معي.
و قال له: أنا عند الحوض، و أنت معي.
و قال له: أنا أوّل من يدخل الجنّة، و أنت بعدي تدخلها و الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام).
و قال له: إنّ اللّه أوحى إليّ بأن أقوم بفضلك، فقمت به في الناس، و بلّغتهم ما أمرني اللّه بتبليغه.
و قال له: اتّق الضّغائن الّتي لك في صدور من لا يظهرها إلّا بعد موتي، اولئك يلعنهم اللّه و يلعنهم اللاعنون.
ثمّ بكى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
فقيل: ممّن بكاؤك يا رسول اللّه؟
قال: أخبرني جبرئيل (عليه السلام) أنّهم يظلمونه، و يمنعونه حقّه، و يقاتلونه، و يقتلون ولده و يظلمونهم بعده.
و أخبرني جبرئيل (عليه السلام) عن ربّه عزّ و جلّ: إنّ ذلك يزول إذا قام قائمهم، و علت كلمتهم، و أجمعت الامّة على محبّتهم، و كان الشاني لهم قليلا، و الكاره لهم ذليلا، و كثر المادح لهم، و ذلك حين تغيّر البلاد، و تضعف العباد، و الإياس من الفرج، و عند ذلك يظهر القائم فيهم.
قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: اسمه كاسمي، و اسم أبيه كاسم ابني، و هو من ولد ابنتي، يظهر اللّه الحقّ بهم، و يخمد الباطل بأسيافهم، و يتبعهم الناس بين راغب إليهم و خائف لهم.
قال: و سكن البكاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال:
معاشر المؤمنين! أبشروا بالفرج، فإنّ وعد اللّه لا يخلف، و قضاؤه لا يردّ، و هو الحكيم الخبير، فإنّ فتح اللّه قريب.
اللهمّ أكلأهم و احفظهم و ارعهم، و كن لهم و انصرهم و أعنهم و أعزّهم، و لا