الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٤٣ - ٩- بكاؤها و علّتها و وفاتها
إنّ اللّه يرضى لرضاك، و يغضب لغضبك.
و قال صلّى اللّه عليه و آله: فاطمة بضعة منّي، من آذاها فقد آذاني.
و روي: أنّه لمّا حضرتها الوفاة قالت لأسماء بنت عميس:
إذا أنا متّ فانظري إلى الدار، فإذا رأيت سجفا من سندس من الجنّة قد ضرب فسطاطا في جانب الدار فاحمليني و زينب و امّ كلثوم (عليهم السلام)، فاجعلوني في وراء السجف، و خلّوا بيني و بين نفسي.
فلمّا توفّيت (عليها السلام) و ظهر السجف، حملناها و جعلناها وراءه، فغسّلت و كفّنت، و حنّطت بالحنوط.
و كان كافورا أنزله جبرئيل (عليه السلام) من الجنّة في ثلاث صرر، فقال:
يا رسول اللّه! ربّك يقرئك السلام، و يقول لك: هذا حنوطك و حنوط ابنتك و حنوط أخيك عليّ (عليه السلام) مقسوم أ ثلاثا، و إنّ أكفانها و ماءها و أوانيها من الجنّة [١].
٣٤٩٠/ ١٣- و روي: أنّها توفّيت (عليها السلام) بعد غسلها و تكفينها و حنوطها، لأنّها طاهرة و لا دنس فيها، و أنّها أكرم على اللّه تعالى أن يتولّى ذلك منها غيرها.
و أنّه لم يحضرها إلّا أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و زينب و امّ كلثوم (عليهم السلام) و فضّة جاريتها و أسماء بنت عميس.
و أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) أخرجها و معه الحسن و الحسين (عليهما السلام) في الليل، و صلّوا عليها، و لم يعلم بها أحد، و لا حضروا وفاتها، و لا صلّى عليها أحد من سائر الناس غيرهم.
لأنّها (عليها السلام) أوصت بذلك، و قالت:
لا تصلّي عليّ امّة نقضت عهد اللّه و عهد أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام)، و ظلموني حقّي، و أخذوا إرثي، و خرّقوا صحيفتي الّتي
[١] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٥٢٩ و ٥٣٠.