الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٤٩ - ٩- بكاؤها و علّتها و وفاتها
ملكته يدي، و اقاتلكم مع من معي من أهلي و عشيرتي.
بعد ما رآى رابعا يتذمّر على البيعة، و يشبّ نار الحرب بقوله: إنّي لأرى عجاجة لا يطفئها إلّا دم.
بعد ما نظر إلى مثل سعد بن عبادة أمير الخزرج، و قد وقع في ورطة الهون ينزي عليه، و ينادي عليه بغضب: اقتلوا سعدا، قتله اللّه، إنّه منافق- أو صاحب فتنة-. و قد قام الرجل على رأسه، و يقول: لقد هممت أن أطئك حتّى تندر عضوك، أو تندر عيونك.
بعد ما شاهد قيس بن سعد قد أخذ بلحية عمر، قائلا: و اللّه؛ لو حصصت منه شعرة ما رجعت و في فيك واضحة. أو: لو خفضت منه شعرة ما رجعت و فيك جارحة.
بعد ما عاين الزبير و قد اخترط سيفه، و يقول: لا اغمده حتّى يبايع عليّ (عليه السلام).
فيقول عمر: عليكم الكلب.
فيؤخذ سيفه من يده، و يضرب به الحجر، و يكسر.
بعد ما بصر مقدادا ذلك الرجل العظيم و هو يدافع في صدره، أو نظر إلى الحباب بن المنذر، و هو يحطّم أنفه، و تضرب يده؛ أو إلى اللّائذين بدار النبوّة، مأمن الامّة، و بيت شرفها؛ بيت فاطمة و عليّ سلام اللّه عليهما.
و قد لحقهم الإرهاب و الترعيد، و بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطّاب، و قال لهم: إن أبوا، فقاتلهم.
فأقبل عمر بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار، فلقيته فاطمة (عليها السلام)، فقالت: يا بن الخطّاب! أ جئت لتحرق دارنا؟
قال: نعم، أو تدخلوا فيما دخل فيه الامّة.
بعد ما رآى هجوم رجال الحزب السياسيّ دار أهل الوحي و كشف بيت