الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٥ - ١٠٩- إنّ من زار الحسين
٣٠٣٢/ ٢- أقول: وجدت بخطّ الشيخ محمّد بن عليّ الجبعي نقلا من خطّ الشهيد رفع اللّه درجته، نقلا من مصباح الشيخ أبي منصور طاب ثراه، قال:
روي: أنّه دخل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يوما إلى فاطمة (عليها السلام)، فهيّأت له طعاما من تمر و قرص و سمن، فاجتمعوا على الأكل هو و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فلمّا أكلوا سجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أطال سجوده، ثمّ بكى، ثمّ ضحك، ثمّ جلس.
و كان أجرأهم في الكلام عليّ (عليه السلام)، فقال: يا رسول اللّه! رأينا منك اليوم ما لم نره قبل ذلك.
فقال صلّى اللّه عليه و آله: إنّي لمّا أكلت معكم فرحت و سررت بسلامتكم و اجتماعكم، فسجدت للّه تعالى شكرا.
فهبط جبرئيل (عليه السلام) يقول: سجدت شكرا لفرحك بأهلك؟
فقلت: نعم.
فقال: ألا اخبرك بما يجري عليهم بعدك؟
فقلت: بلى يا أخي! يا جبرئيل!
فقال: أما ابنتك؛ فهي أوّل أهلك لحاقا بك بعد أن تظلم، و يؤخذ حقّها، و تمنع إرثها، و يظلم بعلها، و يكسر ضلعها.
و أمّا ابن عمّك؛ فيظلم و يمنع حقّه، و يقتل.
و أمّا الحسن؛ فإنّه يظلم و يمنع حقّه، و يقتل بالسمّ.
و أمّا الحسين؛ فإنّه يظلم، و يمنع حقّه، و تقتل عترته، و تطؤه الخيول، و ينهب رحله، و تسبى نساؤه و ذراريه، و يدفن مرمّلا بدمه، و يدفنه الغرباء.
فبكيت، و قلت: و هل يزوره أحد؟
قال: يزوره الغرباء.
قلت: فما لمن زاره من الثواب؟