الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١٠ - ١- نزول الوصيّة من اللّه تعالى في الصبر على هتك حرمة فاطمة
أقول: إنّما قال (عليه السلام): «قد أبيتم إلّا أن أقول»، فإنّ شر ذمة من منافقي أصحابه (عليه السلام) قد أنكروا عليه قتال المسلمين، فسألوه: هل كان ذلك بعهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إليك، أو رأي رأيته؟ ...
و روى ابن أبي الحديد هذين الحديثين في «شرح النهج»، ثمّ قال: و قد روى أكثر أهل الحديث هذا الخبر بهذا اللفظ أو بقريب منه. [١]
٣٢٦٦/ ١٤- و روى عن سدير الصيرفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
اشتكى عليّ (عليه السلام) شكاة، فعاده أبو بكر و عمر!! و خرجا من عنده، فأتيا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فسألهما من أين جئتما؟
قالا: عدنا عليّا (عليه السلام).
قال صلّى اللّه عليه و آله: كيف رأيتماه؟
قالا: رأيناه يخاف عليه ممّا به.
فقال: كلّا إنّه لن يموت حتّى يوسع غدرا و بغيا، و ليكوننّ في هذه الامّة عبرة يعتبر به الناس من بعده. [٢]
٣٢٦٧/ ١٥- و روى البخاري في تأريخه الكبير: (١/ ١٧٤ ق ٢) عن ثعلبة بن يزيد الحماني، قال: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لعليّ (عليه السلام):
إنّ الامّة ستغدر بك، و لا يتابع عليه.
و قد أخرج العلّامة المرعشي (مثله) في ذيل الإحقاق: (٧/ ٣٢٥- ٣٣٠) عن جمع كثير: كالحاكم في المستدرك: (٣/ ١٤٠)، الخطيب في تأريخ بغداد:
(١١/ ٢١٦)، و الذهبي في ميزان الاعتدال: (١/ ١٧١) و غيرهم، من أراد الاستقصاء فليراجع. [٢]
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١/ ٣٧٢، البحار: ٢٨/ ٦٥ (الهامش).
[٢] البحار: ٢٨/ ٦٥ (الهامش).