الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦١ - ٣- بكاء فاطمة
اذهبي فابكي على ابن عمّك، فإن لم تدّعي بثكل فما قلت فقد صدقت. [١]
٣٢١٧/ ٤- روى الواقديّ بإسناده [٢] عن أسماء بنت عميس قالت:
أصبحت في اليوم الّذي اصيب فيه جعفر و أصحابه، فأتاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و قد منأت أربعين منّا من ادم، و عجنت عجيني، و أخذت بنيّ، فغسّلت وجوههم و دهنتهم.
فدخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا أسماء! أين بنو جعفر؟
فجئت بهم إليهم، فضمّهم و شمّهم، ثمّ ذرفت عيناه، فبكى.
فقلت: يا رسول اللّه! لعلّه بلغك عن جعفر شيء؟
قال: نعم، إنّه قتل اليوم.
فقمت أصيح و اجتمعت إليّ النساء.
فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: يا أسماء! لا تقولي هجرا، و لا تضربي صدرا.
ثمّ خرج حتّى دخل على ابنته فاطمة (عليها السلام)، و هي تقول: وا عمّاه!
فقال: على مثل جعفر فلتبك الباكية.
ثمّ قال: إصنعوا لآل جعفر طعاما، فقد شغلوا عن أنفسهم اليوم. [٣]
٣٢١٨/ ٥- المفيد، عن إسماعيل بن يحيى، عن محمّد بن جرير الطبري، عن محمّد بن إسماعيل الصواري، عن أبي الصلت الهروي، عن الحسين الأشفر [٤]، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبي أيّوب الأنصاريّ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال لفاطمة (عليها السلام):
[١] البحار: ٢١/ ٥٧.
[٢] و الإسناد على ما في المصدر: الواقديّ: حدّثني مالك بن أبي الرجال، عن عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم، عن امّ جعفر بنت محمّد بن جعفر، عن جدّتهما أسماء بنت عميس. كذا في هامش البحار.
[٣] البحار: ٢١/ ٦٣.
[٤] في الأصل: الأشعر، و لعلّ الصحيح: الأشقر (هامش البحار).