الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠٠ - ١- نزول الوصيّة من اللّه تعالى في الصبر على هتك حرمة فاطمة
ألا هل بلّغت معاشر الأنصار؟
ألا فاسمعوا و من حضر.
ألا إنّ فاطمة (عليها السلام) بابها بابي، و بيتها بيتي، فمن هتكه فقد هتك حجاب اللّه.
قال عيسى: فبكى أبو الحسن (عليه السلام) طويلا، و قطع بقيّة كلامه، و قال:
هتك و اللّه؛ حجاب اللّه، هتك و اللّه؛ حجاب اللّه، هتك و اللّه؛ حجاب اللّه، يا امّه صلوات اللّه عليها. [١]
أقول: الحديث طويل ذكرت موضع الحاجة.
٣٢٥٦/ ٤- بالإسناد عن الباقر (عليهم السلام) قال:
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كنت مسند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إلى صدري ليلة من الليالي في مرضه، و قد فرغ من وصيّته و عنده فاطمة (عليها السلام) ابنته، و قد أمر أزواجه و النساء أن يخرجن من عنده، ففعلن.
فقال: يا أبا الحسن! تحوّل من موضعك، و كن أمامي.
قال: ففعلت و أسنده جبرئيل (عليه السلام) إلى صدره و جلس ميكائيل (عليه السلام) على يمينه، فقال: يا عليّ! ضمّ كفّيك بعضها إلى بعض، ففعلت.
فقال لي: قد عهدت إليك احدث العهد لك بمحضر أميني ربّ العالمين:
جبرئيل و ميكائيل.
يا عليّ! بحقّهما عليك إلّا أنفذت وصيّتي على ما فيها، و على قبولك إيّاها بالصبر و الورع على منهاجي و طريقي، لا طريق فلان و فلان، و خذ ما آتاك اللّه بقوّة.
و أدخل يده فيما بين كفّي و كفّاي مضمومتان، فكأنّه أفرغ بينهما شيئا، فقال: يا عليّ! قد أفرغت بين يديك الحكمة و قضاء ما يرد عليك و ما هو وارد لا
[١] البحار: ٢٢/ ٤٧٦ و ٤٧٧ ح ٢٧.