الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠٥ - ١- نزول الوصيّة من اللّه تعالى في الصبر على هتك حرمة فاطمة
قال: نجيب اللّه منهم و ذريّته ليرثك علم النبوّة، كما ورثه إبراهيم و ميراثه، لعليّ (عليه السلام) و ذريّتك من صلبه.
قال: و كان عليها خواتيم، ففتح عليّ (عليه السلام) الخاتم الأوّل و مضى لما فيها.
ثمّ فتح الحسن (عليه السلام) الخاتم الثاني، و مضى لما فيها.
فلمّا توفّي الحسن (عليه السلام) و مضى فتح الحسين (عليه السلام) الخاتم الثالث، فوجد فيه:
أن قاتل و تقتل، و اخرج بقوم إلى الشهادة لا شهادة لهم إلّا معك، ففعل.
فلمّا مضى دفعها إلى عليّ بن الحسين (عليه السلام) قبل ذلك، ففتح الخاتم الرابع فوجد فيها: أن أصمت و أطرق لما حجب العلم.
فلمّا توفّي و مضى دفعها إلى محمّد بن عليّ (عليه السلام)، ففتح الخاتم الخامس، فوجد فيها: أن فسّر كتاب اللّه و صدّق آباءك، و ورّث ابنك و اصطنع الامّة، و قم بحقّ اللّه عزّ و جلّ، و قل الحقّ في الخوف و الأمن، و لا تخش إلّا اللّه.
ففعل، ثمّ دفعها إلى الّذي يليه، الحديث. [١]
٣٢٦٢/ ١٠- محمّد الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمّد بن سالم، عن محمّد بن خالد، عن عبد اللّه بن حمّاد، عن عبد اللّه الأصم، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
لمّا اسري بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله قيل له: إنّ اللّه مختبرك في ثلاث لينظر كيف صبرك؟
قال: اسلّم لأمرك يا ربّ! و لا قوّة لي على الصّبر إلّا بك، فما هنّ؟
قيل: أوّلهنّ الجوع، و الأثرة على نفسك و على أهلك لأهل الحاجة.
قال: قبلت يا ربّ! و رضيت و سلّمت، و منك التوفيق و الصّبر.
و أمّا الثانية؛ فالتكذيب و الخوف الشديد، و بذلك مهجتك فيّ و محاربة أهل الكفر بمالك و نفسك، و الصبر على ما يصيبك منهم من الأذى و من أهل النفاق، و الألم في الحرب و الجراح.
[١] كليّات حديث قدسي: ٣٧٧ ح ٣٤٨/ ١٩.