الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨٩ - ٩- إنّ الخضر
فمضى، ثمّ رجع فدقّ الباب، و قال: غريب يستأذن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أ تأذنون للغرباء؟
فأفاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من غشية، و قال: يا فاطمة! أ تدرين من هذا؟
قالت: لا، يا رسول اللّه!
قال: هذا مفرّق الجماعات، و منغّص اللذات، هذا ملك الموت ما استأذن و اللّه؛ على أحد قبلي، و لا يستأذن على أحد بعدي، استأذن عليّ لكرامتي على اللّه، ائذني له.
فقالت: ادخل رحمك اللّه.
فدخل كريح هفّافة، و قال: السلام على أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فأوصى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إلى عليّ (عليه السلام) بالصبر من الدنيا، و بحفظ فاطمة (عليها السلام)، و بجمع القرآن، و بقضاء دينه، و بغسله، و أن يعمل حول قبره حائطا، و بحفظه الحسن و الحسين (عليهما السلام). [١]
٣٣٢٥/ ٩- جماعة عن أبي المفضّل، عن الحسن بن عليّ بن زكريّا، عن أحمد بن عبيد اللّه، عن الربيع بن سيّار، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد- رفعه- إلى أبي ذر رضى اللّه عنه قال:
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الشورى: هل فيكم أحد غسّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مع الملائكة المقرّبين بالروح و الريحان، فقلبه لي الملائكة، و أنا أسمع قولهم، و هم يقولون: استروا عورة نبيّكم ستركم اللّه، غيري؟
قالوا: لا.
قال: فهل فيكم أحد بعث اللّه عزّ و جلّ إليه بالتعزية حيث قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و فاطمة (عليها السلام) تبكيه، إذ سمعنا حسّا على الباب، و قائلا يقول، نسمع صورته و لا
[١] البحار: ٢٢/ ٥٢٧ ح ٣٤، عن المناقب لابن شهر اشوب.