الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣١٦ - ١٢- إحراق بيتها
أ لم يسمعوا هؤلاء القوم قول اللّه عزّ و جلّ: وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ [١]؟
أ و ليس اللّه عزّ و جلّ يقول: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً [٢]؟
و صريح قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من آذاها فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه»؟
فكيف يتفوّه ذو مسكة و ذو حياء بأن يقول: ذلك من الصغائر المغفورة لهما لا يقتضي التبرّي و لا يوجب التولّي؟
فالحقّ أنّ القوم حيارى و سكارى من سكر الملك، لأنّ الملك عقيم، و من وحشة الظلم لأهل بيت الوحي، فإنّه عظيم، فإنّ القوم يهجرون في قولهم، و يضطربون في عقيدتهم، و لا يقدرون أن ينكروا لعظم جرمهم، و يقولون قولا شتتا، فهم لا يعقلون.
٣٣٦٥/ ٢٨- و روى البلاذري في تأريخه «أنساب الأشراف»: عن المدائني، عن مسلمة بن محارب، عن سليمان التميمي، عن ابن عون:
أنّ أبا بكر أرسل إلى عليّ (عليه السلام) يريد البيعة، فلم يبايع، فجاء عمر و معه فتيلة.
فتلقته فاطمة (عليها السلام) على الباب، فقالت فاطمة: يابن الخطّاب! أ تراك محرقا عليّ بابي؟
قال: نعم، و ذلك أقوى فيما جاء أبوك؟ [٣]
٣٣٦٦/ ٢٩- و صرّح النظّام على ما في كتاب «الملل و النحل» للشهرستاني:
[١] التوبة: ٦١.
[٢] الأحزاب: ٥٧.
[٣] البحار: ٢٨/ ٣٨٩ و ٣٩٠، و في هامشه: أنساب الأشراف: ١/ ٥٨٦.