الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٦٥ - ١٥- بكاؤها و شدّة حزنها
١٥- بكاؤها و شدّة حزنها (عليها السلام) بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
٣٤١٢/ ١- من بعض كتب المناقب: عن سعد بن عبد اللّه الهمدانيّ، عن سليمان بن إبراهيم، عن أحمد بن موسى بن مردويه، عن جعفر بن محمّد بن مروان، عن أبيه، عن سعيد بن محمّد الجرميّ، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن حبّة، عن عليّ (عليه السلام)، قال:
غسّلت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في قميصه، فكانت فاطمة (عليها السلام) تقول: أرني القميص، فإذا شمّته غشي عليها، فلمّا رأيت ذلك غيّبته. [١]
٣٤١٣/ ٢- روي [أنّه]: لمّا قبض النبيّ صلّى اللّه عليه و آله امتنع بلال من الأذان، قال: لا اؤذّن لأحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
و أنّ فاطمة (عليها السلام) قالت ذات يوم: إنّي أشتهي أن أسمع صوت مؤذّن أبي صلّى اللّه عليه و آله بالأذان.
فبلغ ذلك بلالا، فأخذ في الأذان، فلمّا قال: «اللّه أكبر، اللّه أكبر» ذكرت أباها و أيّامه، فلم تتمالك من البكاء.
فلمّا بلغ إلى قوله: «أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه» شهقت فاطمة (عليها السلام)، و سقطت لوجهها و غشي عليها.
فقال الناس لبلال: أمسك يا بلال! فقد فارقت ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الدنيا، و ظنّوا أنّها قد ماتت، فقطع أذانه و لم يتمّه.
[١] البحار: ٤٣/ ١٥٧ ح ٦.