الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٢٨ - ٦- إنّ فاطمة
خصائصها (عليها السلام)، فلا تغفل و تدبّر! [١]
٣٤٦٧/ ٥- أخبرنا عبيد اللّه بن علي المقري، أنبأنا أبو منصور محمّد بن أحمد الخيّاط، أنبأنا عبد الملك بن محمّد بن بشر، حدّثنا أبو عليّ أحمد بن الفضل بن خزيمة، حدّثنا محمّد بن سويد الطحان، حدّثنا عاصم بن عليّ، أنبأنا إبراهيم بن سعد، عن محمّد بن إسحاق، عن عبيد اللّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن امّه سلمى قال: اشتكت فاطمة (عليها السلام) حيضتها.
فقالت لي يوما- و خرج عليّ (عليه السلام)- يا أمتاه! اسكبي غسلا.
فسكبت، ثمّ قامت فاغتسلت كأحسن ما كانت أراها تغتسل.
ثمّ قالت: هات لي ثيابي الجدد، فأتيتها بها فلبستها.
ثمّ جاءت إلى البيت الّذي كانت فيه.
فقالت لي: قدّمي الفراش إلى وسط بيت، ثمّ اضطجعت و وضعت يدها تحت خدّها و استقبلت.
[١] أقول: و قال المقرّم (رحمه الله) في كتاب «وفاة الصدّيقة الزهراء (عليها السلام)» ما هذا لفظه (مختصرا): لا خلاف بين المسلمين أنّ الإنسان بعد موته لا بدّ من أن يغسل إلّا فاطمة الزهراء (عليها السلام)، فإنّ الأحاديث دلّت على أنّها تطهرت قبل الوفاة، و لبست ثيابا جددا، و قالت: ... إنّي مقبوضة الآن، و قد تطهّرت فلا يكشفني أحد.
رواه أحمد في المسند: (٦/ ٤٦١)، و ابن حجر في الإصابة بترجمتها، و أبو نعيم في حلية الأولياء:
(٢/ ٤٣).
و رواه شارح همزية البوصيري بهامش شرح الشمائل الترمذيّة: (٢/ ١٢٥) ...
و نصّ عليه الخفاجي في شرح الشفا ... و السيوطي في اللآلي المصنوعة: (٢/ ٢٢٨) ...
و الإربلي في كشف الغمّة: (ص ١٥٠)- بعد أن روى حديث أحمد بن حنبل.
و أنّ الدولابي أيضا، روى حديث الغسل الّذي اغتسلته قبل الوفاة، و دفنت به- قال: و قد اتّفق عليه الخاصّة و العامّة مع كون الحكم على خلاف ما ورد من تشريع الغسل ...
و وافقه المحدّث النوري على كونه من خصائصها (عليها السلام).
و ما ورد في بعض الروايات من أنّ عليّا (عليه السلام) غسلها بعد الوفاة لا ينافي كون الغسلين من خصائصها (عليها السلام)، كما اعترف به بعضهم ... (وفاة الصدّيقة الزهراء (عليها السلام): ١١٢- ١١٤).