الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٤٢ - ٩- بكاؤها و علّتها و وفاتها
عن ملالة، و إن أقم فلا عن سوء ظنّي بما وعد اللّه الصابرين، الصبر أيمن و أجمل.
و لو لا غلبة المستولين علينا لجعلت المقام عند قبرك لزاما، و التلبّث عنده معكوفا، و لأعولت إعوال الثكلى على جليل الرزيّة.
فبعين اللّه تدفن بنتك سرّا، و يهتضم حقّها قهرا، و يمنع إرثها جهرا، و لم يطل العهد، و لم يخلق منك الذكر، فإلى اللّه يا رسول اللّه! المشتكى، و فيك أجمل العزاء، فصلوات اللّه عليها، و عليك و رحمة اللّه و بركاته. [١]
٣٤٨٨/ ١١- و روي أنّه سوّى قبرها (عليها السلام) مع الأرض مستويا.
و قالوا: سوّى حواليها قبورا مزوّرة مقدار سبعة حتّى لا يعرف قبرها.
و روي: أنّه رشّ أربعين قبرا، حتّى لا يبيّن قبرها (عليها السلام) من غيره من القبور فيصلّوا عليها. [٢]
٣٤٨٩/ ١٢- إرشاد القلوب: من مثالبهم ما تضمّنه خبر وفاة الزهراء (عليها السلام)، قرّة عين الرسول صلّى اللّه عليه و آله و أحبّ الناس إليه، مريم الكبرى و الحوراء الّتي افرغت من ماء الجنّة من صلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الّتي قال في حقّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
[١] البحار: ٤٣/ ٢١١ ح ٤٠، عن أمالي المفيد و الطوسي، و رواه في الكافي: ٢/ ٣٥٦ ح ١، عنه البحار:
٤٣/ ١٩٣ ح ٢١، مع اختلاف يسير في الألفاظ.
[٢] البحار: ٤٣/ ١٨٣.
أقول: قال أبو جعفر الطوسيّ: الأصوب أنّها مدفونة في دارها، أو في الروضة.
يؤيّد قوله قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ بين قبري و منبري روضة من رياض الجنّة».
و في البخاريّ: «بين بيتي و منبري».
و في الموطّأ و الحلية و الترمذي و مسند أحمد بن حنبل: «ما بين بيتي و منبري».
و قال صلّى اللّه عليه و آله: «منبري على ترعة من ترع الجنّة».
و قالوا: حدّ الروضة ما بين القبر إلى المنبر إلى الأساطين الّتي تلي صحن المسجد. (البحار: ٤٣/ ١٨٤ و ١٨٥، عن المناقب لابن شهر اشوب)
أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قبر فاطمة (عليها السلام)؟
فقال: دفنت في بيتها، فلمّا زادت بنو اميّة في المسجد صارت في المسجد. (البحار: ٤٣/ ١٨٥).