الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٥٨ - ٢- بكاء فاطمة
٢- بكاء فاطمة (عليها السلام) على حمزة سيّد الشهداء
٣٢١١/ ١- ... قال: و كانت امرأة من بني النجّار و قتل أبوها و زوجها و أخوها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فدنت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و المسلمون قيام على رأسه، قالت لرجل: أحيّ رسول اللّه؟
قال: نعم.
قالت: أستطيع أن أنظر إليه؟
قال: نعم.
فأوسعوا لها، فدنت منه، و قالت: كلّ مصيبة جلل بعدك، ثمّ انصرفت.
قال: و انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى المدينة حين دفن القتلى، فمرّ بدور بني الأشهل و بني ظفر، فسمع بكاء النوائح على قتلاهنّ.
فترقرقت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بكى، ثمّ قال: لكن حمزة لا بواكي له اليوم.
فلمّا سمعها سعد بن معاذ و اسيد بن حضير قالا: لا تبكينّ امرأة حميمها حتّى تأتي فاطمة (عليها السلام)، فتسعدها.
فلمّا سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الواعية على حمزة، و هو عند فاطمة (عليها السلام) على باب المسجد، قال: ارجعن رحمكنّ اللّه، فقد آسيتنّ بأنفسكنّ. [١]
٣٢١٢/ ٢- محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن محسن بن أحمد، عن محمّد بن جناب، عن يونس، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
[١] البحار: ٢٠/ ٩٨ و ٩٩.