الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٣ - ٦- علّة عداوة الحميراء لفاطمة
٣٢٣٨/ ٨- محمّد البرقيّ، عن الحسين بن سيف، عن أخيه، عن أبيه، عن سالم بن مكرم، عن أبيه، قال:
سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في قوله: مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً [١].
قال: هي الحميراء. [٢]
٣٢٣٩/ ٩- صحيح البخاري بإسناده عن عبد اللّه، قال:
قام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و أشار نحو مسكن عائشة، فقال: هنا الفتنة- ثلاثا- من يطلع قرن الشيطان. [٣]
أقول: من أراد أن يطّلع على مثل هذا المعنى، فليراجع المأخذ باب «نهى اللّه تعالى و رسوله صلّى اللّه عليه و آله عائشة عن مقاتلة عليّ (عليه السلام)».
و أمّا الكلام في توبة عائشة؛ فما بيّناه من الطرق الثلاث في توبة طلحة و الزبير هي معتمدة فيما يدّعونه من توبة عائشة:
أوّلها: إنّ جميع ما يروونه من الأخبار لا يمكن ادّعاء العلم فيها، و لا القطع على صحّتها، و أحسن الأحوال فيها أن يوجب الظنّ، و قد بينّا أنّ المعلوم لا يرجع عنه بالمظنون.
و الثاني: أنّها معارضة بأخبار تزيد على ما رووه في القوّة أو تساويه:
مثل ما روى الطبري في تأريخه: أنّه لمّا انتهى إلى عائشة قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) قالت:
فألقت عصاها و استقرّت بها النوى * * * كما قرّ عينا بالإياب المسافر
فمن قتله؟
[١] العنكبوت: ٤١.
[٢] البحار: ٣٢/ ٢٨٦، عن كنز الفوائد.
[٣] البحار: ٣٢/ ٢٨٧، عن العمدة.