الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٥٦ - ١- نصرة فاطمة
فلمّا قضى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله صلاته، رفع صوته، ثمّ دعا عليهم، و كان إذا دعا؛ دعا ثلاثا، و إذا سأل؛ سأل ثلاثا.
ثمّ قال: اللّهم عليك بقريش، ثلاث مرّات.
فلمّا سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك، و خافوا دعوته.
ثمّ قال: اللّهم عليك بأبي جهل بن هشام، و عتبة بن ربيعة، و شيبة بن ربيعة، و الوليد بن عتبة، و اميّة بن خلف، و عقبة أبي معيط.
و ذكر السابع و لم أحفظ، فو الّذي بعث محمّدا صلّى اللّه عليه و آله بالحقّ؛ لقد رأيت الّذين سمّى صرعى يوم بدر، ثمّ سحبوا إلى القليب؛ قليب بدر.
أقول: رواه البخاري أيضا في صحيحه في كتاب بدء الخلق في باب ما لقي النبي صلّى اللّه عليه و آله من المشركين. [١]
٣٢٠٩/ ١٤- و خرجت (عليها السلام) مع أبيها و بعلها يوم فتح مكّة و ضربت للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله قبّة بأعلى الوادي، و جلس فيها يغتسل و فاطمة (عليها السلام) تستره.
و ذهب عليّ (عليه السلام) إلى بيت اخته امّ هاني حين بلغه أنّها آوت اناسا من بني مخزوم أقرباء زوجها، فلم تعرفه امّ هاني، لأنّه مقنع بالحديد، و قالت له: يا عبد اللّه! أنا امّ هاني ابنة عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و اخت عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) انصرف عن داري.
فقال: أخرجوا من آويتم.
فقالت: و اللّه؛ لأشكونّك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فنزع المغفر.
فعرفته و قالت: فديتك، حلفت لأشكونّك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فقال: اذهبي، فبرّي قسمك.
[١] فضائل الخمسة: ٣/ ١٢٩ و ١٣٠.