الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٥٥ - ١- نصرة فاطمة
كنّا مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في حفر الخندق، إذ جاءته فاطمة سلام اللّه عليها بكسرة من خبز، فرفعتها إليه.
فقال صلّى اللّه عليه و آله: ما هذه يا فاطمة؟
قالت (عليها السلام): من قرص اختبزته لابني، جئتك منه بهذه الكسرة.
فقال صلّى اللّه عليه و آله: يا بنيّة! أما إنّها لأوّل طعام دخل فم أبيك منذ ثلاث.
طبقات ابن سعد: (٨/ ٢٤)، روى بسنده عن ابن عبّاس قال:
لمّا ماتت رقيّة بنت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: ألحقي بسلفنا عثمان بن مظعون.
فبكيت النساء على رقيّة- ثمّ ساق الحديث ... إلى أن قال-:
فقعدت فاطمة (عليها السلام) على شفير القبر إلى جنب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فجعلت تبكي، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يمسح الدمع عن عينها بطرف ثوبه. [١]
٣٢٠٨/ ١٣- صحيح مسلم في كتاب الجهاد و السير في باب ما لقي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من أذى المشركين، روى بسنده عن ابن مسعود، قال:
بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يصلّي عند البيت و أبو جهل و أصحاب له جلوس، و قد نحرت جزور بالأمس، فقال أبو جهل: أيّكم يقوم إلى سلا جزور بني فلان، فيأخذه فيضعه في كتفي محمّد إذا سجد؟
فانبعث أشقى القوم فأخذه، فلمّا سجد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله وضعه بين كتفيه.
قال: فاستضحكوا، و جعل بعضهم يميل على بعض، و أنا قائم أنظر، لو كانت لي منعة طرحته عن ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
و النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ساجد ما يرفع رأسه حتّى انطلق إنسان، فأخبر فاطمة (عليها السلام)، فجائت و هي جويرة، فطرحته عنه، ثمّ أقبلت عليهم تشتمهم.
[١] فضائل الخمسة: ٣/ ١٣١ و ١٣٢.