الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٥٣ - ١- نصرة فاطمة
فلمّا دنت فاطمة (عليها السلام) من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و رأته قد شجّ في وجهه و أدمي فوه إدماء صاحت و جعلت تمسح الدّم، و تقول:
اشتدّ غضب اللّه على من أدمى وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
و كان يتناول في يده رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما يسيل من الدم، فيرميه في الهواء، فلا يتراجع منه شيء.
قال الصادق (عليه السلام): و اللّه؛ لو سقط منه شيء على الأرض لنزل العذاب. [١]
٣٢٠٤/ ٩- و ذكر العلّامة المجلسي (رحمه الله) في المجلّد التاسع و الثلاثين من «البحار» عنوانا في مساواته (عليه السلام) يعقوب و يوسف (عليهما السلام) كلاما، منها:
و يعقوب ارتدّ بصيرا بقميص ابنه، و كان لعليّ (عليه السلام) قميص من غزل فاطمة (عليها السلام) يتّقي به نفسه في الحروب. [٢]
٣٢٠٥/ ١٠- صحيح مسلم: في كتاب الجهاد و السير، في باب غزوة احد، روى بسنده عن أبي حازم: أنّه سمع سهل بن سعد يسأل عن جرح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم احد؟
فقال: جرح وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و كسرت رباعيته، و هشمت البيضة على رأسه، فكانت فاطمة سلام اللّه عليها بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تغسل الدم، و كان عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يسكب عليها بالمجن.
فلمّا رأت فاطمة (عليها السلام) أنّ الماء لا يزيد الدم إلّا كثرة، أخذت قطعة حصير، فأحرقته حتّى صار رمادا، ثمّ ألصقته بالجرح، فاستمسك الدم.
ثمّ رواه بطريق آخر عن أبي حازم: أنّه سمع سهل بن سعد، و هو يسأل عن جرح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
[١] البحار: ٢٠/ ٩٥ و ٩٦.
[٢] البحار: ٣٩/ ٥٤ باب ٧٣، أنّ فيه (عليه السلام) خصال الأنبياء.