الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٥٢ - ١- نصرة فاطمة
مكّة، و انصرف المسلمون مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إلى المدينة.
فاستقبلته فاطمة (عليها السلام) و معها إناء فيه ماء، فغسل به وجهه.
و لحقه أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قد خضب الدم يده إلى كتفه، و معه ذو الفقار، فناوله فاطمة (عليها السلام) و قال لها: خذي هذا السيف، فقد صدقني اليوم، و أنشأ يقول:
أفاطم هاك السيف غير ذميم * * * فلست برعد يد و لا بمليم
لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد * * * و طاعة ربّ بالعباد عليم
أميطي دماء القوم عنه فإنّه * * * سقى آل عبد الدار كأس حميم
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: خذيه يا فاطمة! فقد أدّى بعلك ما عليه، و قد قتل اللّه بسيفه صناديد قريش. [١]
أقول: و في هذه الغزوة نادى ملك من السماء يوم احد:
لا سيف إلّا ذو الفقار * * * و لا فتى إلّا عليّ
روي ذلك عن أبي جعفر محمّد بن عليّ، عن آبائه (عليهم السلام).
و روي أيضا عن محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدّه قال:
ما زلنا نسمع أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقولون: نادى في يوم احد مناد من السماء:
لا سيف إلّا ذو الفقار * * * و لا فتى إلّا عليّ
فراجع «البحار». [٢]
٣٢٠٣/ ٨- و في كتاب أبان بن عثمان: أنّه لمّا انتهت فاطمة (عليها السلام) و صفيّة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و نظرتا إليه، قال لعليّ (عليه السلام): أمّا عمّتي؛ فاحبسها عنّي، و أمّا فاطمة؛ فدعها.
[١] البحار: ٢٠/ ٨٧ و ٨٨.
[٢] البحار: ٢٠/ ٨٦.