الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٥١ - ١- نصرة فاطمة
فلمّا رأت فاطمة (عليها السلام) الدم لا يرقأ و هي تغسله و عليّ (عليه السلام) يصبّ الماء عليها بالمجن؛ أخذت قطعة حصير فأحرقته حتّى صار رمادا، ثمّ ألصقته بالجرح، فاستمسك الدم.
و يقال: داوته بصوفة محترقة، و كان صلّى اللّه عليه و آله يداوي الجرح في وجهه بعظم بال، حتّى يذهب أثره، و مكث يجد وهن ضربة ابن قميئة على عاتقه شهرا أو أكثر من شهر. [١]
٣٢٠٢/ ٧- ... و لمّا انهزم النّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في يوم احد، و ثبت أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: ما لك لا تذهب مع القوم؟
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أذهب و أدعك يا رسول اللّه؟
و اللّه؛ لا برحت حتّى أقتل أو ينجز اللّه لك ما وعدك من النصرة.
فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: أبشر يا عليّ! فإنّ اللّه منجز وعده، و لن ينالوا منّا مثلها أبدا.
ثمّ نظر إلى كتيبة قد أقبلت إليه، فقال له: احمل على هذه يا عليّ!
فحمل أمير المؤمنين (عليه السلام) عليها، فقتل منها هشام بن اميّة المخزوميّ، و انهزم القوم.
ثمّ أقبلت كتيبة اخرى، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: احمل على هذه.
فحمل عليها، فقتل منها عمرو بن عبد اللّه الجمحيّ، و انهزمت أيضا.
ثمّ أقبلت كتيبة اخرى، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: احمل على هذه.
فحمل عليها، فقتل منها بشر بن مالك العامريّ، و انهزمت الكتيبة، و لم يعد بعدها أحد منهم.
و تراجع المنهزمون من المسلمين إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و انصرف المشركون إلى
[١] البحار: ٢٠/ ١٠٣ (الهامش).