الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧٢ - ٥- إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أوصى فاطمة و عليّ
٥- إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أوصى فاطمة و عليّ (عليهما السلام) عند وفاته بأشياء
٣٣٠٦/ ١- روى محمّد بن جرير الطبري، عن يوسف بن عليّ البلخي، عن أبي سعيد الآدميّ، عن عبد الكريم بن هلال، عن الحسين بن موسى بن جعفر، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهم السلام)، قال:
لمّا كانت الليلة الّتي قبض النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في صبيحتها دعا عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و أغلق عليه و عليهم الباب، و قال: يا فاطمة!
و أدناها منه فناجاها من الليل طويلا، فلمّا طال ذلك خرج عليّ (عليه السلام) و معه الحسن و الحسين (عليهما السلام) و أقاموا بالباب و الناس خلف الباب و نساء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ينظرن إلى عليّ (عليه السلام) و معه أبناه.
فقالت عائشة: لأمر ما أخرجك منه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خلا بابنته دونك في هذه الساعة!
فقال لها عليّ (عليه السلام): قد عرفت الّذي خلا بها و أرادها له و هو بعض ما كنت فيه و أبوك و صاحباه ممّا قد سمّاه.
فوجمت أن تردّ عليه كلمة.
قال عليّ (عليه السلام): فما لبثت أن نادتني فاطمة (عليها السلام)، فدخلت على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هو يجود بنفسه، فبكيت و لم أملك نفسي حين رأيته بتلك الحال يجود بنفسه.
فقال لي: ما يبكيك يا عليّ؟ ليس هذا أوان البكاء، فقد حان الفراق بيني و بينك، فأستودعك اللّه يا أخي! فقد اختار لي ربّي ما عنده، و إنّما بكائي و غمّي و حزني عليك و على هذه أن تضيّع بعدي، فقد أجمع القوم على ظلمكم، و قد استودعكم اللّه و قبلكم منّي وديعة.