الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣١ - ١٢- إحراق بيتها
٣٣٨٠/ ٤٣- الدقّاق، عن الأسدي، عن النوفلي، عن ابن البطائني، عن أبيه، عن ابن جبير، عن ابن عبّاس- في خبر طويل-: قال صلّى اللّه عليه و آله:
و أمّا ابنتي فاطمة؛ فإنّها سيّدة نساء العالمين من الأوّلين و الآخرين، و هي بضعة منّي، و هي نور عيني، و هي ثمرة فؤادي و هي روحي الّتي بين جنبي ...
و إنّي لمّا رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي، كأنّي بها و قد دخل الذلّ بيتها، و انتهكت حرمتها، و غصبت حقّها، و منعت إرثها، و كسر جنبها، و أسقطت جنينها، و هي تنادي: يا محمّداه! فلا تجاب ... الحديث. [١]
٣٣٨١/ ٤٤- عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن عليّ بن محمّد بن سالم، عن محمّد بن خالد، عن عبد اللّه بن حمّاد البصري، عن عبد اللّه بن عليّ بن عبد الرحمان الأصم، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)- في حديث-:
لمّا اسري بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله قيل: إنّ اللّه مخيّرك في ثلاث لينظر كيف صبرك ...
- عبد الحميد بن محمّد بن عبد الحميد العلوي.
قال: أنشدني هذا الشعر و ذهب عنّي اسمه، قال:
يا أبا حفص الهوينا و ما كنت * * * مليّا بذاك لولا الحمام
أ تموت البتول غضبى و نرضى * * * ما كذا يصنع البنون الكرام
يخاطب عمر و يقول له: مهلا يا عمر! ارفق و اتئد، و لا تعنف بنا.
«و ما كنت مليّا» أي و ما كنت أهلا لأن تخاطب بهذا، و تستعطف، و لا كنت قادرا على ولوج دار فاطمة (عليها السلام) على ذلك الوجه الّذي ولجتها عليه.
لولا أنّ أباها الّذي كان بيتها يحترم و يصان لأجله مات، فطمع فيها من لم يكن يطمع.
ثمّ قال: أ تموت امّنا و هي غضبى و نرضى نحن؟ إذا لسنا بكرام، فإنّ الولد الكريم يرضى لرضى أبيه و امّه، و يغضب لغضبهما.
قال ابن أبي الحديد: و الصحيح عندي أنّها ماتت و هي واجدة على أبي بكر و عمر، و أنّها أوصت أن لا يصلّيا عليها ... (البحار: ٢٨/ ٣١٦، الهامش)
[١] العوالم: ١١/ ٣٩١ و ٣٩٨، عن أمالي الصدوق، أقول: و أوردت هذا الخبر في عنوان «إنّ فاطمة (عليها السلام) سيّدة نساء العالمين من الأوّلين و الآخرين».