الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣٠ - ١٢- إحراق بيتها
قالا: اللهمّ نعم.
قالت: الحمد للّه.
ثمّ قالت: اللهمّ إنّي اشهدك فاشهدوا يا من حضرني! أنّهما فقد آذياني في حياتي و عند موتي، و اللّه؛ لا اكلّمكما من رأسي حتّى ألقى ربّي. [١]
٣٣٧٩/ ٤٢- و في رواية العيّاشي: فخرجت فاطمة (عليها السلام)، فقالت:
يا أبا بكر! أ تريد أن ترملني من زوجي؟ و اللّه؛ لئن لم تكف عنه لأنشرنّ شعري، و لأشقّنّ جيبي، و لآتينّ قبر أبي، و لأصيحنّ إلى ربّي ...
فأدركها سلمان رضى اللّه عنه فقال: يا بنت محمّد! إنّ اللّه بعث أباك رحمة، فارجعي.
فقالت: يا سلمان! يريدون قتل عليّ (عليه السلام) و ما على عليّ (عليه السلام) صبر، فدعني حتّى آتي قبر أبي، فأنشر شعري، و أشقّ جيبي، و أصيح إلى ربّي.
فقال سلمان: إنّي أخاف أن يخسف بالمدينة، و عليّ (عليه السلام) بعثني إليك يأمرك أن ترجعي له إلى بيتك و تنصرفي.
فقالت (عليها السلام): إذا أرجع و أصبر، و أسمع له و اطيع. [٢]
[١] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ١١٢.
[٢] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٦٧ نقله عن بيت الأحزان للمحدّث القمّي.
أقول: و روى الجواهريّ أيضا عن داود بن المبارك، قال:
أتينا عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و نحن راجعون من الحجّ في جماعة، فسألناه عن مسائل و كنت أحد من سأل، فسألته عن أبي بكر و عمر.
فقال: اجيبك بما أجاب به عبد اللّه بن الحسن، فإنّه سئل عنهما؟
فقال: كانت امّنا فاطمة (عليها السلام) صدّيقة ابنة نبيّ مرسل، و ماتت و هي غضبى على قوم، فنحن غضاب لغضبها. (البحار: ٢٨/ ٣١٦)
قال في هامش البحار: تراه في شرح النهج: (٢/ ٢٠)، و زاد بعده:
قلت: قد أخذ هذا المعنى بعض شعراء الطالبيين من أهل الحجاز أنشد فيه النقيب جلال الدين