الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٢١ - ١٢- إحراق بيتها
الكبير بمن أراد الخلاف على المسلمين أولى بأن يحسن الصغير، فلا وجه لامتعاض صاحب الكتاب من ضربها بالسوط، و تكذيب ناقله و اعتذاره في غيره بمثل هذا الاعتذار. [١]
أقول: لسنا في بيان ما جرى في السقيفة و غصب الولاية و إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام)، و لسنا أيضا في بيان إقامة البراهين لإثبات حقّية أمير المؤمنين (عليه السلام) و خلافته لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و لسنا في بيان أدلّة بطلان ادّعاء المدّعين للخلافة- أعني أبا بكر و عمر- من أراد هذا المعنى فليراجع الكتب الّتي انعقد البحث فيها لأجل هذا المعنى، خصوصا كتاب «الغدير» للعلّامة الكبير و آية الحقّ آية اللّه المرحوم الأميني أعلى اللّه مقامه.
لكن قصدي جمع الروايات الّتي يرتبط بنحو من الأنحاء إلى حياة سيّدة نساء العالمين الطاهرة المطهّرة فاطمة سلام اللّه عليها، أو لها مناسبة في كلّ موضوع لشأنها، أو شأن تعلّق بها و ينسب إليها (عليها السلام).
و لتكميل العنوان نذكر كلاما من بعض أعاظم العلماء، و في بعض الموارد أظهر عقيدتي و ما يخطر ببالي، لأن يستكمل العنوان الّذي أوردنا أخبار فاطمة (عليها السلام) فيه، فمن أراد الإحاطة فليراجع المأخذ الّذي نذكر منه أو الكتب الاخرى.
٣٣٧١/ ٣٤- روى أبو محمّد بن مسلم بن قتيبة من أعاظم علماء المخالفين و مؤرّخهم في تأريخه المشهور، عن أبي عفير، عن أبي عون، عن عبد اللّه بن عبد الرحمان الأنصاري قصّة السقيفة بطولها نحوا ممّا رواه ابن أبي الحديد من كتاب «السقيفة» إلّا أنّه قال مكان: «بشير بن سعد» قيس بن سعد- فساق الكلام- .. إلى قوله-:
فلمّا ذهبا- أي أبو عبيدة و عمر- يبايعانه سبقهما إليه قيس بن سعد فبايعه.
[١] البحار: ٢٨/ ٤٠٧- ٤١٢.