الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٩ - ٤- بكاء فاطمة
وضّاح، قال: لمّا بلغ فاطمة (عليها السلام) تزويجها بعليّ (عليه السلام) بكت.
فدخل عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال: ما لك يا فاطمة! تبكين؟ فو اللّه؛ لقد أنكحتك أكثرهم علما، و أفضلهم حلما، و أوّلهم سلما. [١]
٣٢٩٧/ ١٥- البزنطيّ، عن أبان بن عثمان، عن عيسى بن عبد اللّه؛ و ثابت، عن حنظلة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوما بعد أن صلّى الفجر في المسجد، و عليه قميصة سوداء، فأمر فيه و نهى و وعظ فيه و ذكّر.
ثمّ قال: يا فاطمة! اعملي فإنّي لا أملك من اللّه شيئا.
و سمع الناس صوته و تسارّوا و مرأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سمعهم نساؤه من وراء الجدر، فهنّ يمشطن، و قلن: قد برىء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فقلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): توفّي في ذلك اليوم؟
قال: نعم.
قلت: فأين ما يرويه الناس أنّه علّم عليّا (عليه السلام) ألف باب، كلّ باب فتح ألف باب؟
قال: كان ذلك قبل يومئذ. [٢]
٣٢٩٨/ ١٦- الإرشاد؛ و إعلام الورى: ثمّ كان ممّا آكد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لأمير المؤمنين (عليه السلام) من الفضل، و تخصّصه منه بجليل رتبته ما تلا حجّة الوداع من الامور المجدّدة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و الأحداث الّتي اتّفقت بقضاء اللّه و قدره.
و ذلك أنّه صلّى اللّه عليه و آله تحقّق من دنوّ أجله ما كان قدّم الذكر به لامّته، فجعل صلّى اللّه عليه و آله يقوم مقاما بعد مقام في المسلمين يحذّرهم الفتنة بعده، و الخلاف عليه، و يؤكّد
[١] البحار: ٣٨/ ١٩ ح ٣٦، عن كشف الغمّة.
[٢] البحار: ٢٢/ ٤٦٤- ٤٦٦، عن بصائر الدرجات.