الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٤١ - ١٢٣- إنّ الملائكة الموكّلين و خزنة جهنّم يكبحون زفرة نار جهنّم ما دامت فاطمة
و أنّ البحار تكاد أن تنفتق، فيدخل بعضها على بعض، و ما منها قطرة إلّا بها ملك موكّل، فإذا سمع الملك صوتها أطفأ نارها بأجنحته، و حبس بعضها على بعض مخافة على الدنيا و من فيها، و من على الأرض.
فلا تزال الملائكة مشفقين يبكون لبكائها، و يدعون اللّه و يتضرّعون إليه، و يتضرّع أهل العرش و من حوله، و ترتفع أصوات من الملائكة بالتقديس للّه مخافة على أهل الأرض.
و لو أنّ صوتا من أصواتهم يصل إلى الأرض، لصعق أهل الأرض، و تقلّعت الجبال، و زلزلت الأرض بأهلها.
قلت: جعلت فداك؛ إنّ هذا الأمر عظيم.
قال: غيره أعظم منه ما لم تسمعه.
ثمّ قال: يا أبا بصير! أما تحبّ أن تكون فيمن يسعد فاطمة (عليها السلام)؟
فبكيت حين قالها، فما قدرت على المنطق، و ما قدرت على كلامي من البكاء.
ثمّ قام إلى المصلّى يدعو، و خرجت من عنده على تلك الحال، فما انتفعت بطعام و ما جاءني النوم، و أصبحت صائما وجلا، حتّى أتيته.
فلمّا رأيته قد سكن سكنت، و حمدت اللّه حيث لم تنزل بي عقوبة. [١]
٣١٩١/ ٢- النيسابوري: أنّ ذرّة النائحة رأت فاطمة (عليها السلام) فيما يرى النائم أنّها وقفت على قبر الحسين (عليه السلام) تبكي، و أمرتها أن تنشد:
أيّها العينان فيضا * * * و استهلّا لا تغيظا
و ابكيا بالطفّ ميتا * * * ترك الصدر رضيضا
لم أمرّضه قتيلا * * * لا و لا كان مريضا [٢]
[١] البحار: ٤٥/ ٢٠٨ و ٢٠٩، عن كامل الزيارات.
[٢] البحار: ٤٥/ ٢٢٧ و ٢٢٨، عن أمالي المفيد.