الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٨ - ١٠٥- تسبيح فاطمة
إنّ فاطمة سلام اللّه عليها شكت ما تلقى من أثر الرحى، فأتى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله سبي.
فانطلقت فلم تجده، فوجدت عائشة فأخبرتها.
فلمّا جاء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أخبرته عائشة بمجيء فاطمة (عليها السلام).
فجاء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إلينا و قد أخذنا مضاجعنا، فذهبت لأقوم، فقال: على مكانكما، فقعد بيننا حتّى وجدت برد قدميه على صدري، و قال: ألا اعلّمكما خيرا ممّا سألتماني؟
إذا أخذتما مضجعكما: تكبّرا أربعا و ثلاثين، و تسبّحا ثلاثا و ثلاثين، و تحمدا ثلاثا و ثلاثين، فهو خير لكما من خادم.
أقول: رواه البخاري أيضا في كتاب الخمس في باب الدليل على أنّ الخمس لنوائب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
و رواه مسلم أيضا في صحيحه في كتاب الذكر و الدعاء في باب التسبيح أوّل النهار و عند النوم.
و رواه أبو داود أيضا في صحيحه في باب التسبيح عند النوم. [١]
٢٩٩٩/ ٨٣- صحيح أبي داود: في باب التسبيح عند النوم، روى بسنده عن أبي الورد بن ثمامة، قال: قال عليّ (عليه السلام) لابن أعبد:
ألا احدّثك عنّي و عن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و كانت أحبّ أهله إليه، و كانت عندي، فجرّت بالرحى حتّى أثرت بيدها، و استقت بالقربة حتّى أثرت في نحرها، و قمت البيت حتّى اغبرّت ثيابها، و أوقدت القدر حتّى دكنت ثيابها، و أصابها من ذلك ضرّ.
فسمعنا أنّ رقيقا أتى بهم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فقلت: لو أتيت أباك، فسألتيه خادما يكفيك.
[١] فضائل الخمسة: ٣/ ١٣٤.