الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥١ - ٤- بكاء فاطمة
- أو قال: الأنبياء- و لا يدركها أحد من الآخرين غيرنا:
نبيّنا أفضل الأنبياء و هو أبوك؛
و وصيّنا أفضل الأوصياء، و هو بعلك؛
و شهيدنا خير الشهداء، و هو حمزة عمّك.
و منّا من له جناحان يطير بهما في الجنّة حيث يشاء، و هو جعفر ابن عمّك؛
و منّا سبطا هذه الامّة و هما ابناك؛
و منّا و الّذي نفسي بيده؛ مهديّ هذه الامّة. [١]
أقول: أخذت السند عن كتاب «مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام)» [٢] و أوردت الخبر عن «البحار».
٣٢٩١/ ٩- ذكر العلّامة المجلسي (رحمه الله) في باب النوادر من «البحار» من كتاب «إعلام الورى» استدلالات على إمامة عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بلا فصل، و نصّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالفعل و القول مثل: إنكاحه ابنته الزهراء (عليها السلام) سيّدة نساء العالمين.
و أمّا من الأقوال؛ منها قوله صلّى اللّه عليه و آله لابنته الزهراء (عليها السلام) لمّا عيّرتها نساء قريش بفقر عليّ (عليه السلام): أما ترضين يا فاطمة! أنّي زوّجتك أقدمهم سلما، و أكثرهم علما؟
إنّ اللّه عزّ و جلّ اطّلع إلى أهل الأرض اطلاعة فاختار منهم أباك فجعله نبيّا، و اطّلع عليهم ثانية فاختار منهم بعلك فجعله وصيّا، و أوحى إليّ أن أنكحكه.
أما علمت يا فاطمة! أنّك بكرامة اللّه إيّاك زوّجتك أعظمهم حلما، و أكثرهم علما، و أقدمهم سلما؟
فضحكت فاطمة (عليها السلام) و استبشرت.
[١] البحار: ٣٧/ ٦٥ و ٦٦ ح ٣٧، عن الطرائف.
[٢] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ١٨٩.