التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٠ - إذا كان عنده ثوبان أحدهما نجس
عقلائي في عدم الصلاة فيه لا بأس بها فيهما مكررا (١) (مسألة ٧) إذا كان أطراف الشبهة ثلاثة يكفي تكرار الصلاة في اثنين سواء علم بنجاسة واحد و بطهارة الاثنين، أو علم بنجاسة واحد و شك في نجاسة الآخرين، أو في نجاسة أحدهما، لأن الزائد على المعلوم محكوم بالطهارة، و إن لم يكن مميزا، و إن علم في الفرض بنجاسة الاثنين يجب التكرار بإتيان الثلاث، و إن علم بنجاسة الاثنين في أربع يكفى الثلاث (٢) و المعيار- كما تقدم سابقا- التكرار الى حد يعلم وقوع أحدها في الطاهر.
الصلاة و الالتزام بأن الامتثال الإجمالي كالتفصيلي مطلقا.
(١) العبادة إنما يعتبر في صحتها أن يؤتى بها بداع قربى إلهي. و أما خصوصياتها الفردية من حيث الزمان و المكان و غيرهما فهي موكولة إلى اختيار المكلفين و للمكلف ان يختار أية خصوصية يريدها بلا فرق في ذلك بين استناد اختياره الخصوصيات الفردية إلى داع عقلائي و عدمه- كما إذا اختار الصلاة في مكان مشمس بلا داع عقلائي في نظره فان صلاته محكومة بالصحة حيث أتى بها بقصد القربة و الامتثال هذا بحسب خصوصيات الأفراد العرضية أو الطولية و كذلك الحال في المقام فإن العبادة بعد ما كانت صادرة بداع القربة فلا محالة يحكم بصحتها سواء أ كان اختياره الامتثال الإجمالي أو التفصيلي بداع عقلائي أم لم يكن، و على الجملة لا يعتبر في صحة الصلاة في الثوبين المشتبهين أن يكون اختيار هذا النوع من الامتثال مستندا إلى داع عقلائي. بل اللازم أن يكون أصل العبادة بداع الهى و الخصوصيات الفردية موكولة إلى اختيار المكلفين.
(٢) و الضابط أن يزيد عدد المأتي به على عدد المعلوم بالإجمال بواحد فإنه