التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٥ - الحادي عشر عرق الجنب من الحرام
(مسألة ١) العرق الخارج منه حال الاغتسال قبل تمامه نجس (١) و على هذا فليغتسل في الماء البارد، و إن لم يتمكن فليرتمس في الماء الحار، و ينوي الغسل حال الخروج، أو يحرك بدنه تحت الماء بقصد الغسل.
حلال فلا بأس ان تكون الجنابة بعنوان أنها جنابة محرمة أو كانت بما هي كذلك محللة، فإذا كانت الجنابة بما أنها جنابة محللة لم يحكم بنجاسة عرق الجنب لأن الجنابة في موارد الحرمة العرضية بما أنها جنابة محللة و انما حكم بحرمتها بعناوين زائدة على ذواتها فلا يكون مثلها مستلزما لنجاسة عرق الجنب. نعم إذا أكره على الزنا أو اضطر اليه حكم بنجاسة عرقه لأن الجنابة حينئذ بما أنها جنابة محرمة و ان كانت محللة بعنوان طارىء آخر.
(١) إذا اغتسل المجنب من الحرام في الماء البارد فلا إشكال في صحة غسله فيحكم بطهارة عرقه بعد غسله. و اما إذا اغتسل و الماء حار فيشكل الحكم بصحة غسله إذا عرق بدنه في أثنائه لأن الجنابة لا ترتفع إلا بتمام الغسل و من هنا لا يجوز له مس كتابة القرآن و لا دخول المسجد و لا غير ذلك من الأحكام المترتبة على الجنابة فيما إذا غسل بعض أعضائه و لم يغسل الجميع فإذا عرق بدنه و هو في أثناء غسله و قلنا بنجاسة عرق الجنب من الحرام فلا محالة يتنجس بدنه بذلك و لا يصح الغسل مع نجاسة البدن و «توضيحه»: انه إذا قلنا بكفاية ارتماسة واحدة أو صبة كذلك في غسله و غسله- بأن يطهر بدنه- بتلك الارتماسة و ينوي بها الاغتسال حتى تحصل طهارة بدنه عن الخبث و طهارته الحدثية في زمان واحد، لأن الطهارة البدنية و ان لم تكن متقدمة على غسله زمانا إلا ان تقدمها الرتبي كاف في صحة غسله فلا يكون عرقه في أثناء غسله مانعا عن صحته و ذلك لأنه يرتمس في الماء دفعة واحدة أو يصب الماء على بدنه و ينوي به غسل الجنابة فإنه كما يطهر بدنه عن الخبث حينئذ كذلك تزول عنه