التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٨٧ - حكم غير الاثنا عشرية من فرق الشيعة
و أما مع النصب، أو السب (١) للأئمة الذين لا يعتقدون بإمامتهم فهم مثل سائر النواصب
أهل الخلاف لضرورة انه لا فرق في إنكار الولاية بين إنكارها و نفيها عن الأئمة(ع) بأجمعهم و بين إثباتها لبعضهم و نفيها عن الآخرين(ع) كيف و قد ورد [١] ان من أنكر واحدا منهم فقد أنكر جميعهم(ع) و قد عرفت ان نفي الولاية عنهم- بأجمعهم غير مستلزم للكفر و النجاسة فضلا عن نفيها عن بعض دون بعض، فالصحيح الحكم بطهارة جميع المخالفين للشيعة الاثنى عشرية و إسلامهم ظاهرا بلا فرق في ذلك بين أهل الخلاف و بين غيرهم و ان كان جميعهم في الحقيقة كافرين و هم الذين سميناهم بمسلم الدنيا و كافر الآخرة.
(١) أما مع النصب فلما تقدم تفصيله. و أما مع السب فلأجل أنه لا إشكال في نجاسة الساب لأحدهم(ع) فيما إذا نشأ سبه عن نصبه لأهل البيت(ع) لأن السب حينئذ بعينه نصب و إعلان للعداوة و البغضاء في حقهم(ع) و قد مر ان الناصب نجس. و أما إذا لم يكن سبه لأجل النصب كما إذا كان مواليا للأئمة و محبا لهم إلا انه سبهم لداع من الدواعي ففي استلزام ذلك الحكم بنجاسته إشكال، حيث ان الساب لهم(ع) و ان كان يقتل بلا كلام إلا ان جواز قتله غير مستتبع لنجاسته فإنه كم من مورد حكم فيه بقتل شخص من غير أن يحكم بنجاسته كما في مرتكب الكبيرة، حيث انه يقتل في المرة الثالثة أو الرابعة و لا يحكم بنجاسته، فمقتضى القاعدة طهارة الساب في هذه الصورة و ان كان بحسب الواقع أبغض من الكفار.
[١] المروية في ب ٦ من أبواب حد المرتد من الوسائل.