التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٧٣ - نجاسة الغلاة
(مسألة ٢) لا إشكال في نجاسة الغلاة (١)
الزنا قد قورن في بعض الروايات [١] بالجنب و الزاني، مع انهما ممن لا إشكال في طهارته كما هو ظاهر و «منها»: موثقة زرارة قال: سمعت أبا جعفر(ع) يقول لا خير في ولد الزنا و لا في بشره، و لا في شعره، و لا في لحمه، و لا في دمه و لا في شيء منه يعني ولد الزنا [٢] و «منها»: حسنة محمد بن مسلم عن أبي جعفر(ع) قال:
لبن اليهودية و النصرانية و المجوسية أحب إلي من ولد الزنا. [٣] و عدم دلالتهما على نجاسة ولد الزنا أظهر من ان يخفى فان كون لبن اليهودية و النصرانية و المجوسية خيرا من ولد الزنا لا يقتضي نجاسته و انما هو من جهة خباثته و تأثيرها في لبنها، كما ان نفي الخير عنه لا يلازم النجاسة، فالصحيح ان ولد الزنا مسلم و محكوم بطهارته لقاعدة الطهارة كما ذهب اليه المشهور من غير فرق في ذلك بين ان يكون الولد من مسلمين و بين ان يكون من مسلم و غير مسلم
[نجاسة الغلاة]
(١) الغلاة على طوائف: فمنهم من يعتقد الربوبية لأمير المؤمنين أو أحد الأئمة الطاهرين(ع) فيعتقد بأنه الرب الجليل و انه الإله المجسم الذي نزل إلى الأرض و هذه النسبة لو صحت و ثبت اعتقادهم بذلك فلا إشكال في نجاستهم و كفرهم لأنه إنكار لألوهيته سبحانه لبداهة انه لا فرق في إنكارها بين دعوى ثبوتها لزيد أو للأصنام و بين دعوى ثبوتها لأمير المؤمنين(ع) لاشتراكهما في إنكار ألوهيته تعالى و هو من أحد الأسباب الموجبة للكفر.
و منهم من ينسب اليه الاعتراف بألوهيته سبحانه إلا انه يعتقد ان الأمور
[١] كما في روايتي حمزة بن أحمد و محمد بن علي بن جعفر المرويتين في ب ١١ من أبواب الماء المضاف من الوسائل.
[٢] ثواب الاعمال ص ٢٥٤- ٢٥٥ من الطبعة الأخيرة عام ١٣٧٥ و عنه في البحار ج ٥ ص ٢٨٥ من الطبعة الأخيرة.
[٣] المروية في ب ٧٥ من أبواب أحكام الأولاد من الوسائل.