التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٧٢ - طهارة ولد الزنا
..........
نجاسته بأمور: «منها»: ما ورد في رواية عبد اللّٰه بن يعفور [١] من أن ولد الزنا لا يطهر إلى سبعة آباء. و يدفعه ان الرواية ناظرة إلى بيان الخباثة المعنوية المتكونة في ولد الزنا و ان أثارها لا تزول عنه إلى سبعة آباء و لا نظر لها إلى الطهارة المبحوث عنها في المقام، و يدل على ذلك ان المتولد من ولد الزنا ممن لا كلام عندهم اى عند السيد و قرينية في طهارته فضلا عن طهارته إلى سبعة إباء و «منها»: مرسلة الوشاء [٢] انه كره(ع) سؤر ولد الزنا، و اليهودي و النصراني، و المشرك، و كل من خالف الإسلام و كان أشد ذلك عنده سؤر الناصب. و فيه انه لا دلالة في كراهة سؤر ولد الزنا على نجاسته و لعل الكراهة مستندة الى خباثته المعنوية كما مر و «منها»: الأخبار الناهية عن الاغتسال من البئر التي تجتمع فيها غسالة ماء الحمام [٣] معللا بان فيها غسالة ولد الزنا أو بأنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب و ولد الزنا. و الجواب عنها ان النهي في تلك الروايات مستند إلى القذارة العرفية المتوهمة و لا دلالة لها على نجاسة ولد الزناء، و ذكره مقارنا للنصارى و اليهود لا يقتضي نجاسته إذ النهي بالإضافة إليهم أيضا مستند الى الاستقذار العرفي كما أشير إليه في بعض الروايات حيث قيل لأبي الحسن(ع) ان أهل المدينة يقولون: ان فيه «أي في ماء الحمام» شفاء من العين، فقال: كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام و الزاني و الناصب الذي هو شرهما و كل من خلق اللّٰه. ثم يكون فيه شفاء من العين؟! [٤] بمعنى انه ماء متقذر فكيف يكون فيه شفاء من العين. و يدل على ما ذكرناه أيضا ان ولد
[١] المروية في ب ١١ من أبواب الماء المضاف من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٣ من أبواب الأسئار من الوسائل.
[٣] راجع ب ١١ من أبواب الماء المضاف من الوسائل.
[٤] و هي رواية محمد بن علي بن جعفر عن أبي الحسن الرضا(ع) المروية في ب ١١ من أبواب الماء المضاف من الوسائل.