التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٦ - (أحدهما) ارتكاز نجاسته في أذهان المسلمين
..........
و الجروح [١] و دم الحيض [٢] و دم الرعاف [٣]. و غير ذلك من الموارد الخاصة فالمهم أن يتكلم في انه هل يوجد في شيء من أدلة نجاسته ما يقتضي بعمومه نجاسة كل دم على الإطلاق حتى يتمسك به عند الشك في بعض أفراده و مصاديقه، و يحتاج الحكم بطهارته الى دليل مخرج عنه أو أن الحكم بنجاسته يختص بالموارد المتقدمة و غيرها مما نص على نجاسته؟ و الأول هو الصحيح،
و يمكن أن يستدل عليه بوجهين:
(أحدهما): ارتكاز نجاسته في أذهان المسلمين
على وجه الإطلاق من غير اختصاصه بعصر دون عصر، لتحققه حتى في عصرهم(ع) و الخلاف و ان وقع بين أصحابنا في بعض خصوصيات المسألة إلا أن نجاسته في الجملة لعلها كانت مفروغا عنها عند الرواة، و لذا تراهم يسألون في رواياتهم عن أحكامه من غير تقييده بشيء و لا تخصيصه بخصوصية و كذا
[١] سماعة بن مهران عن الصادق(ع) قال: إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتى يبرأ و ينقطع الدم. المروية في ب ٢٢ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] أبو بصير عن أبي عبد اللّٰه(ع) أو أبي جعفر(ع) قال: لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره غير دم الحيض فإن قليله و كثيره في الثوب ان رآه أو لم يره سواء. المروية في ب ٢١. و عن سورة بن كليب عن أبي عبد اللّٰه(ع) عن المرأة الحائض أ تغسل ثيابها التي لبستها في طمثها؟ قال: تغسل ما أصاب ثيابها من الدم .. المروية في ب ٢٨ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٣] محمد بن مسلم عن أبي جعفر(ع) قال: سألته عن الرجل يأخذه الرعاف أو القيء في الصلاة كيف يصنع؟ قال: ينفتل فيغسل أنفه .. المروية في ب ٢ من أبواب قواطع الصلاة من الوسائل.