التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٦ - طهارة أهل الكتاب
..........
في ذهن السائل و انما سأله عما يعملونه لكونهم مظنة للنجاسة العرضية و إلا لم تكن حاجة الى إضافته كما هو واضح نعم في بعض النسخ و هم أخباث.
إلا انه غلط و لا يناسبه قوله و هم يشربون الخمر بخلاف الجنابة بجامع النجاسة العرضية كما لعله ظاهر و «منها»: صحيحة عبد اللّٰه بن سنان قال: سأل أبي أبا عبد اللّٰه(ع) و انا حاضر اني أعير الذي ثوبي و انا اعلم انه يشرب الخمر و يأكل لحم الخنزير ثم يرده عليّ، فأغسله قبل ان أصلي فيه؟ فقال أبو عبد اللّٰه(ع): صل فيه و لا تغسله من أجل ذلك، فإنك أعرته إياه و هو طاهر و لم تستيقن أنه نجسه، فلا بأس ان تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه [١] و لو لا ارتكاز طهارة الذمي في ذهن السائل- و هو ( (من أحد أصحاب الإجماع و)) من أكابر الرواة- لم يزد على سؤاله: و انا اعلم انه يشرب الخمر و يأكل لحم الخنزير بل ناسب ان يقول: و لعله عرق بدنه أو لاقته يده و هي رطبة و «منها»: ما عن الاحتجاج عن محمد بن عبد اللّٰه بن جعفر الحميري انه كتب الى صاحب الزمان(ع) عندنا حاكة مجوس يأكلون الميتة و لا يغتسلون من الجنابة و ينسجون لنا ثيابا، فهل تجوز الصلاة فيها من قبل ان تغسل؟ فكتب إليه في الجواب: لا بأس بالصلاة فيها [٢] و «منها»: ما عن أبي جميلة عن أبي عبد اللّٰه(ع) انه سأله عن ثوب المجوسي ألبسه و أصلي فيه؟ قال: نعم قلت: يشربون الخمر قال: نعم نحن نشتري الثياب السابرية فنلبسها و لا نغسلها [٣] و تقريب الاستدلال بها قد ظهر مما قدمناه في الأخبار المتقدمة و بذلك ظهر ان طهارة أهل الكتاب كانت ارتكازية عند الرواية إلى آخر عصر الأئمة(ع) و انما كانوا يسألونهم
[١] المروية في ب ٧٤ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ٧٣ من النجاسات و غيرها من الوسائل.
[٣] المرويتان في ب ٧٣ من النجاسات و غيرها من الوسائل.